الشيخ محمد السند

158

بحوث في القواعد الفقهية

التحليل به ، وفصل بعض محشي العروة الوثقى بين ما إذا لم يكن لها زوج فادعت طلاقها أو موته ، وبين ما كان لها زوج ؛ والوجه في قبول قولها مضافاً إلى النصوص الآتية عدّة أمور حمل مفاد النصوص عليها . الجهة الثانية : أدلة القاعدة : الدليل الأوّل : أن قبول قولها من باب قبول ما لا يعلم الحال إلّا من قبله ، أي في موارد تعذر إقامة البينة كما علل بذلك في بعض النصوص الآتية ، لكن في شمول هذا الوجه لكلّ الصور تأمل واضح ، كما في ادعاء المحلل وانقضاء العدّة والموت والطلاق ، وعليه فيكون هذا الدليل أخص من المدعى ولا تثبت به القاعدة على نحو الموجبة الكلية . الدليل الثاني : إنَّ قبول قولها من باب أنَّ من ادعى أمراً ممكناً بلا معارض يقبل قوله « 1 » : وهذا الوجه وإن كان تاماً في الجملة ، إلّا أنه أيضاً لا يشمل جميع الصور في قبول قولها ، كما في صورة إنكار من ادعت الزواج والمحلل به ، وكما لو ادعت أنها خلية وادعى آخر أنها زوجته ، مع كونه ثقة أو مطلقاً ، مع أن مقدار ما يثبت بهذا الوجه هو ما يختص بها من أحكام لا مطلقاً فيرد عليه ما ورد على الدليل الأول .

--> ( 1 ) ذكره السيد الطباطبائي في رياض المسائل ج 12 ، ص 274 كمؤيد لهذهِ القاعدة ، واستشهد له بكلمات الأصحاب المدعومة بالروايات ، الدالة على قبول من ادعى شيئاً لم يدعه غيره .