الشيخ محمد السند

141

بحوث في القواعد الفقهية

حرمت عليه الجارية وامرأتاه ، فقال أبو جعفر ( ع ) : أخطأ ابن شبرمة ، تحرم عليه الجارية وامرأته التي أرضعتها أولًا فأما الأخيرة فلم تحرم عليه كأنها أرضعت ابنته » « 1 » ، والروايات مطلقة شاملة لما لو كانت الكبيرة غير مدخول بها ، وذلك لكون الفرض فيها إرضاع الصغيرة من لبنه ، ومنه يظهر ما لو أرضعت الصغيرة من الكبيرة ولو كان مدخولًا بها بلبن زوج آخر بأن طلّق الكبيرة فتزوجت الآخر ، والبحث لا يتوقف على صدق المشتق على ما انقضى كما ادعوا ذلك ؛ لأن موضوع تحريم الربائب هو الزوجة واستعمال المشتق بلحاظ حال التلبس ، ثمّ إن إطلاق حسنة علي بن مهزيار في المرأة الأولى من دون تقييدها بكونها مدخولًا بها دال على بطلان كلّ من الزوجتين لا خصوص الكبيرة فقط ، مع أن زوجية الصغيرة لو لم تبطل لأوجب حرمة الكبيرة الثانية ، والرواية مفادها عدم حرمة الثانية ، نعم حيث فرض في الرواية حرمة الصغيرة فهي قرينة على كون الكبيرة مدخول بها ، فالرواية غير مطلقة . الفرع الرابع : لو كانت له زوجتان ، زوجة كبيرة وزوجة صغيرة فأرضعت أحدهما الرضيعة : قال بعض الأساطين : لو كانت له زوجتان ، زوجة كبيرة وزوجة صغيرة فأرضعت أحدهما الرضيعة ، حرمت عليه الكبيرة والصغيرة ، ثمّ لو أرضعت الثانية الصغيرة بعد ذلك فهل تحرم الكبيرة الثانية أم لا ؟ قولان ، بل أشكل بعضهم في حرمة الزوجة الكبيرة الأولى .

--> ( 1 ) المصدر ، باب 14 ، ح 1 .