الشيخ محمد السند

14

بحوث في القواعد الفقهية

إسحاق بن عمار « 1 » ، وهي محمولة على الحكم الظاهري عند النزاع وأشار إلى هذا التفصيل ابن أبي عمير ، واستحسنه الشيخ في التهذيب « 2 » . وقد ورد في مصحح أبي بصير وصحيح أبي عبيدة امارية الخلوة وارخاء الستر واغلاق الباب على الدخول والمهر والعدّة ، ففي الأول قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : الرجل يتزوج المرأة فيرخي عليها وعليه الستر ويغلق الباب ثم يطلقها فتسأل المرأة هل أتاك ؟ فتقول : ما أتاني ، ويسأل هو : هل أتيتها ؟ فيقول : لم آتها ، فقال : لا يصدقان ، وذلك آنهاتريد ان تدفع العدّة عن نفسها ، ويريد هو ان يدفع المهر عن نفسه ، يعني إذا كانا متهمين ) « 3 » ومثلها صحيحة أبي عبيدة الا أنّه ليس فيها تقييد بالاتهام . ومفادها امارية الخلوة واغلاق الباب وارخاء الستر على الدخول حتى لو اتفقا على عدمه مع كونهما متهمين ، وقد يستفاد من مفهومها حجية اتفاقهما مع عدم كونهما متهمين وتقديم ذلك على امارية الخلوة . نعم في صحيح زرارة قال : « سألت أبا جعفر ( ع ) عن رجل تزوج جارية لم تدرك لا يجامع مثلها أو تزوج رتقاء فأدخلت عليه فطلقها ساعة أدخلت عليه ؟ قال : هاتان ينظر إليهن من يوثق به من النساء ، فان كنّ كما دخلن عليه فان لها نصف الصداق الذي فرض لها ، ولا عدة عليهن منه » « 4 » الحديث .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب المهور باب 55 ح 4 . ( 2 ) التهذيب : ج 7 ص 467 ح 1869 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب المهور ، باب 56 ح 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة ، أبواب المهور ، باب 57 ح 1 .