الشيخ محمد السند

136

بحوث في القواعد الفقهية

أقول : وتحقيق الحال : إنه تقدّم بيان جملة ذلك في شرح الحديث النبوي المستفيض : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب « 1 » ودلالته على ذلك » ، ويدل على جملة من هذه التفاصيل موثّقة عمار الساباطي قال : « سألت أبا عبد الله ( ع ) عن غلام رضع من امرأة أيحل أن يتزوج أختها لأبيها من الرضاع ؟ فقال : لا ، فقد رضعا جميعاً من لبن فحل واحد من امرأة واحدة ، قال : فيتزوج أختها لأمها من الرضاعة ؟ قال : فقال : لا بأس بذلك ، إن أختها التي لم ترضعه كان فحلها غير فحل التي أرضعت الغلام ، فاختلف الفحلان فلا بأس » « 2 » والموثّقة دالة على حرمة أخت المرضعة على المرتضع ولو كانت تلك الأخت أخت للمرضعة من الرضاع أيضاً ، فضلًا عن النسب واستدل بهذه الموثّقة على رد دعوى العلامة والكركي وغيرهم ممن اشترط وحدة الفحل بين المرتضع وبين ما يترامى من الرضاع ، وتبين الموثّقة أن اللازم في وحدة شرطية الفحل إنما هي بين مَن يراد تقرير الإضافة النسبية بينهما من المرتضعين ، ومَن ثمّ تترامى فيما إذا كان بين أحدهما علقة رضاعية أخرى بنحو طولي . ومثلها صحيحة الحلبي « 3 » ، وصحيح عبد الله بن سنان قال : « سألت أبا عبد الله ( ع ) عن لبن الفحل قال : « هو ما أرضعت امرأتك من لبنك ولبن ولدك وُلد امرأة أخرى فهو حرام » « 4 » وموردها هو الحرمة بين

--> ( 1 ) وسيلة النجاة ، ج 2 ، ص 370 مسألة 7 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، باب 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم من الرضاع ، با 6 ، ح 2 . ( 4 ) المصدر ، ح 3 .