الشيخ محمد السند

129

بحوث في القواعد الفقهية

فيها أو احتمال الظرفية ، في قبال النشوية وهو يقوي انسباق النشوية في ( من ) الثانية . وأما تفسير الروايتين - صحيحة علي بن مهزيار وأيوب بن نوح ، فقد يقال : إن التعبير فيها ( بمنزلة ) و ( في موضع ) هو في التنزيل بلحاظ التحريم بالمصاهرة ؛ لأن أخوات ابنه إما يحرمن بالنسب عليه أو بالمصاهرة ؛ لأنهن ربائب زوجته ، فتكون هاتان الصحيحتان تفيدان عموم للقاعدة لتحريم بالمصاهرة ؛ إذ لا حرمة للنسب في المقام ، إذ أخت الابن ليس من العناوين السبعة النسبية المحرمة ، فيجعل مفادها حينئذ شاهدة على أن المراد من لفظ ( من ) في لسان القاعدة المنصوصة هو بالمعنى الظرفي ، لا سيما وأن لسان هاتين الصحيحتين ليس مجرّد التحريم ، بل التعليل بالتنزيل . التقريب الرابع : صحيح علي بن مهزيار ما عن ابن إدريس والعلامة في المختلف والشهيد في نكت الاعتقاد ، من كون محط السؤال في صحيح بن مهزيار « 1 » هو عن الفحل لا عن أبي المرتضع ، فيكون تفسير الرواية كالتالي : ( إن امرأة ) أي : زوجته ( أرضعت لي صبياً من غيره ) والتعبير ب ( لي ) باعتبار أن اللبن له ، وقول السائل فهل يحل لي أن أتزوّج ابنة زوجها ؟ - أي ابنة أبي المرتضع الذي كان زوجاً لزوجته سابقاً ، ويحمل قوله ( ع ) : حرّمت عليه امرأته ( بتشديد الراء في الفعل ) أي : إن امرأته سببت التحريم عليه بسبب لبن الرجل الذي هو الفحل ، حيث جعلت المرتضع ابناً له ، وقول السائل

--> ( 1 ) الكافي ، ج 5 ، ص 442 ، وسائل الشيعة ، ج 2 ، ص 392 ط آل البيت .