الشيخ محمد السند
127
بحوث في القواعد الفقهية
من أبيه وأمه ، فيحل لي أن أتزوّج ابنته ؟ قال : لا بأس » « 1 » . لكن مورد الرواية ليس بالتلازم العرضي ، وذلك لأن أولاد أبي المرتضع إخوتهم لأولاد الفحل ولو بالرضاعة هي في المرتبة الطولية ؛ لأن الأخوة فرع أبوة أبي المرتضع لأولاد الفحل ، والمفروض أن في موارد النسب الطولي يلتزمون بعموم القاعدة . إلّا أن هذا الإشكال مبني على أن هذه العلقة بين أبي المرتضع وأولاد الفحل هي علقة مجعولة ابتداءً ، وأما بناءً على أنها مجعولة في طول العلقة بين المرتضع والفحل ، فلا محالة تكون هذه العلقة بين أبي المرتضع وأولاد الفحل علقة تعبدية يقتصر عليها . نعم احتمل المحقق الكركي وغيره من معنى التعليل ( كن في موضع بناتك ) ( إن اخوته صاروا بمنزلة أولادك ) ( هن - أي بنات الفحل من آخر لزوجته - بمنزلة بنات أبي المرتضع ) إنه بمعنى كون الأولاد من الطرفين هم من أب واحد ، فيحرم على كلّ من أبي المرتضع والفحل على أولاد الآخر كما يحرم بعضهم على بعض ؛ لحصول الأخوة . وهذا المعنى وإن كان محتملًا إرادته من العبارة ، إلّا أن استفادته يحتاج إلى قرينة بخلاف ما إذا جعل التنزيل مقتصراً على أبي المرتضع فقط . نعم مرّ أن التعليل للحرمة يدل على العمومية في الجملة والسعة أكثر من الحكم المعلل ، وقد يعضد هذا التقريب بأن رضاع المرتضع من لبن الفحل يجعل أولاد الفحل إخوة له لأبيه ، وإذا كانوا من المرضعة أيضاً فهم إخوته لأبيه
--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم : بالنسب : ب 6 ، ح 3 .