الشيخ محمد السند
12
بحوث في القواعد الفقهية
الأصحاب للمدّة هو بلحاظ المفاد الأولى الواقعي ، أي انّ انتفاء شرط المدّة يستلزم نفي اللحوق واقعاً . نعم لا ريب في قوة امارية الدخول مع احراز المدة أيضاً . وقيل في تفسير الولد للفراش ان الولد لصاحب الفراش من السيّد أو الزوج ولايلحق بغيره ، وفي لسان العرب : « ويقال افرشت زيداً بساطا وافرشته إذا بسط له بساطا في ضيافته ، وفرشت الشيء افرشه بسطته والفرش والمفارش النساء لأنهن يفترشن ، وافترش الرجل المرأة للذّة ، والفريش الجارية ، يفترشها الرجل . وقيل : الفراش الزوج والفراش ما ينامان عليه ، والفراش البيت ، ويقال لامرأة الرجل هي فراشه وإزاره ولحافه ، والولد للفراش أي لمالك الفراش وهو الزوج والمولى لأنه يفترشها ، والاستعمال من قبيل « وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ » . أقول : ومقتضى كلمات اللغويين هذه هو كفاية الدخول الحلال في تحقق الفراش ، نعم ملك الفراش والخلوة مع المرأة امارة على الفراش وان تناولت كلمات اللغوين في تعريف الفراش ذلك أيضاً ، فالدخول وملك الوطي محقق لقاعدة الفراش غاية الأمر ان العلم بفقد المدة مزيل لموضوع القاعدة لان انتفاء شرط المدة كما مرّ يستلزم نفي الالحاق واقعاً . الأمر الثاني : على ضوء ما تقدم يتنقح الحال في صور نزاع الزوجين ، انه عند النزاع في المدة القول قول المرأة ، لاعتضاد قولها بماهية الفراش ، نعم لو كان النزاع في أصل الدخول لكان القول قول منكره ، نعم مع الخلوة لا يبعد كونها امارة بحسب ظاهر الحال على الدخول لا سيما مع امتدادها زمنا وتكررها .