الشيخ محمد السند

106

بحوث في القواعد الفقهية

واحدة » « 1 » ، فالتعبير في الموثّقة أيضاً يقيد به كلّ من الفحل والمرأة ، مع أن المدار في التحريم هو على وحدة الفحل في المرتضعين ، وذلك لدلالة روايات متعددة على أن سبب التحريم في الرضاع يدور مدار اتحاد لبن الفحل ، كما في صحيح بريد العجلي « 2 » وموثّق سماعة « 3 » وصحيح ابن أبي نصر « 4 » ، فبعد وحدة استعمال التعبير في المرتضعين في كيفية نشر الحرمة بينهما مع التعبير الوارد في المرتضع الواحد في نشر الحرمة بينه وبين الفحل ، يتضح وحدة المراد وأن التعبير بوحدة المرأة توطئة لبيان وحدة الفحل ، ويظهر ذلك من كيفية التنسيق بين ذيل موثّقة زياد بن سوقة وصدرها . بل قد استظهر ذلك من صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) أو أبي عبد الله ( ع ) قال : « إذا رضع الغلام من نساء شتى وكان ذلك عدّة أو نبت لحمه ودمه عليه حرم عليه بناتهن كلّهن » « 5 » ويظهر ذلك من الوسائل ، حيث ذكر الرواية في باب حرمة أولاد الفحل مع المرتضع مع اتحاد الفحل . وعلى أي تقدير فإن فرض اختلاف النساء وأنه منشأ البيان للحكم لا يخلو من دلالة ، لا سيما وأن التحريم قد فرض مع بناتهن لا مع النساء أنفسهن ، مما يقضي بأن التحريم قد تحقّق من طرف الفحل والأبوة وبناته لا من جهة الأمومة .

--> ( 1 ) المصدر ، باب 6 ، ح 2 . ( 2 ) المصدر ، باب 6 ، ح 1 . ( 3 ) المصدر ، باب 6 ، ح 6 . ( 4 ) المصدر ، باب 6 ، ح 7 . ( 5 ) المصدر ، باب 3 ، ح 3 .