الشيخ محمد السند

102

بحوث في القواعد الفقهية

قال : إذا رضع حتى يمتلي بطنه ، فإن ذلك ينبت اللحم والدم ، وذلك الذي يحرم » « 1 » وكذا الصحيح إلى محمد بن أبي عمير عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « الرضاع الذي ينبت اللحم والدم هو الذي يرضع حتى يتضلّع ويتملّى وينتهي نفسه » « 2 » . وكذلك مصحح الفضيل بن يسار عن أبي جعفر ( ع ) المتقدّم ، حيث جاء فيه « ثمّ يرضع عشر رضعات يروى الصبي وينام » « 3 » وظاهر هذه الروايات واضح في استكمال الرضعة وتملّي الصبي ، فلا ينطبق على المصّة ، وتقابل العنوانين يقتضي المغايرة ، كما أن مقتضى التعداد يقتضي مع التوالي الانصراف إلى تعدد الرضعات بحسب دفعات الحاجة ، ففي المجلس الواحد مع تقارب الزمن يعد رضعةً واحدة وإن تخلل بينهما الفصل لسبب ما . ثمّ إن اعتبار هذا الشرط في العدد ظاهر ، وأما اعتباره في اليوم والليلة فحكي عن غير واحد ككاشف اللثام اعتباره ، واستقربه صاحب الجواهر فيما توقف صدق رضاع يوم وليلة عليه ، وما أشار إليه من الوجه متين ، فإن ظاهر التقدير الزماني المجعول حدّاً للرضاع كون حاجة المرتضع في هذا المقدار من الزمن يستوفيها من الرضاع بالنمو المتعارف ، فلو ارتضع بما يعدّ ناقصاً عن ذلك فلا يستوفي المقدار المحدد من الرضاع ، فالمتّجه اعتباره في التقدير الزماني أيضاً ، إلّا أن المدار فيه على استيفاء حاجته كلما أراد ولو

--> ( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، باب 3 ، ح 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، باب 4 ، ح 2 . ( 3 ) المصدر ، باب 2 ، ح 11 .