الشيخ محمد السند
12
التوحيد في المشهد الحسيني
قوس صعود ونزول يبدأ بنقطة ويرجع إلى نفس النقطة الَّتِي بدأ منها - . وهذهِ نُكّتة وسرّ توحيدي لمْ يكن ليظهر لولا بيانات أهل البيت ( عليهم السلام ) مِنْ الوحي ، ويمكن للناس أنْ يفهموا وينهلوا منه ، إذا أحسنوا شكر النعم - شكراً عملياً - وأعظمها وأجلاها هي نعمة الولاية ، قال تعالى - عَلَى لسان يوسف ( ع ) - ( ذلِكَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ عَلَيْنا وَعَلَى النَّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَشْكُرُونَ ) « 1 » ، وجدير بهذهِ الرؤية أنْ يقرأ سيد الشهداء ( ع ) في منجزه مِنْ خلالها . ثم قد يبدو هناك أستغراب ثالث : وهو ما علاقة التوحيد في المشهد الحسيني الذي هو عنوان هذا البحث بعنوان السفياني بين الحتم والبداء وعنوان قواعد منهجية في النشاط . . . وعنوان قواعد الجهاد الدفاعي ، والعلاقة : أن التوحيد في المشهد الحسيني الذي هو البحث الأم - المحوري ( المركزي ) - يتحدث عن مراتب البداء في مشهد الطف ، وهذا البحث لهكامل الصلة مع بحث السفياني بين الحتم والبداء لوجود عنصر البداء المشترك بينهما . كما أن عنوان قواعد منهجية في النشاط الديني والسياسي والاجتماعي هي قواعد تمنهج نشاط المؤمنين وخصوصاً في الظرف الراهن - زمن غيبة الأمام ( عج ) - وبالتالي هي لها علاقة ببحث السفياني باعتبار أنها تبرمج وتنظم عمل المؤمنين في كيفية
--> ( 1 ) سورة يوسف : الآية 38 .