الشيخ محمد السند (تعليق أحمد الماحوزي)

81

سند الناسكين (تعليقة استدلالية لبحوث الشيخ محمد السند)

المصارف لم يجب على المستأجر تتميمها ، كما أنها إذا زادت عنها لم يكن له استرداد الزائد « 1 » ، بخلاف ما لو كان باستئمار منه للحج فإنه يلزمه إتمام الناقص كما أن له استرداد الزائد . مسألة 122 : إذا استأجره للحج الواجب أو المندوب فأفسد الأجير حجه بالجماع قبل المشعر وجب عليه إتمامه ، فيجزي عن المنوب عنه ، وعليه الحج من قابل وكفارة بدنة ، والظاهر أن للمستأجر خيار الفسخ « 2 » ، ويستحق الأجرة « 3 » على التفصيل في مسألة : ( 118 ) وإن لم يحجّ من

--> ( 1 ) إذ أن المال الذي يعطيه المنوب عنه للنائب تارة في عقد إجارة ولومعاطاتية وحينئذ يملك المستأجر الحج في ذمة الأجير ، ويملك الأجير الأجرة ، شأن بقية المعاوضات ، سواء ناقصة كانت عن أجرة المثل والكلفة الواقعية أو زائدة ، وأخرى يعطي المال ويأذن له في صَرْفِه نيابةً ، ومقتضى القاعدة حينئذ رد الزيادة ولزوم إتمام النقص على المستأجر لتسبيبه لذلك . هذا هو مقتضى القاعدة وهو الذي تشير إليه رواية - حسنة - محمد بن عبد الله القمي في رجل يعطى الحجة فيوسع على نفسه ويفضل منها ، أيردها عليه ، قال عليه السلام : « لا هي له » ، وفي صحيحة بريد العجلي قال : سألته عن رجل استودعني مالًا وهلك وليس لوليه شيء ، ولم يحج حجة الإسلام ؟ قال عليه السلام : « حج عنه ، وما فضل فأعطهم » المحمول على الأذن الشرعي ، فيكون المال مأذوناً فيه للحج النيابي لا من باب الإجارة . ( 2 ) لعدم التعاقد على هذه الحجة التي فيها خلل ونقص والذي عبر عنه فيالروايات بالفساد لعظمه ، بخلاف ارتكاب بعض محرمات الإحرام فإنها مجرد خداش ؟ ( 3 ) لكون الحجة الثانية كفارة وعقوبة ، كما سيأتي بيانه .