الشيخ محمد السند (تعليق أحمد الماحوزي)

7

سند الناسكين (تعليقة استدلالية لبحوث الشيخ محمد السند)

بالحج « 1 » ، لا بمعنى قلة الاهتمام « 2 » . مسألة 2 : إذا حصلت الاستطاعة وتوقف الإتيان بالحج على مقدمات وتهيئة الوسائل ، وجبت المبادرة إلى تحصيلها « 3 » ، ولو تعددت الرفقة فإن وثق بالادراك مع التأخير جاز له ذلك ، وإلّا وجب الخروج من دون تأخير « 4 » . مسألة 3 : إذا أمكنه الخروج مع الرفقة الأولى ولم يخرج معهم لوثوقه بالادراك مع التأخير ولكن اتفق أنه لم يتمكن من المسير ، أو أنه لم يدرك الحج بسبب التأخير استقر عليه الحج « 5 » ، وإن كان معذوراً في تأخيره .

--> ( 1 ) تشهد له عدة من النصوص كالرواية التي عبّر عنها الصدوق قدس سره بالأصحية وهو العارف بالرجال والروايات وقد رواها بعدة أسانيد ، وفيها أن من الكبائر الاستخفاف بالحج . ( 2 ) وما يفعله الكثير ناشىء من قلة الاهتمام ، وهو لا يلازم الاستخفاف ، أو أنه من المصاديق الضعيفة له ، التي لا يمكن الجزم بكونها من الكبائر ، فقد عد الرضا عليه السلام في الرواية السابقة الإسراف والتبذير ولا يمكن الالتزام بأن كل مصاديقهما من الكبائر ، وذلك لأنه في العناوين التشكيكية ذات المصاديق غير المتواطئة إذا كانت متعلقة بحكم إلزامي لا تكون كذلك في كل مصاديقها المختلفة من حيث الشدة والضعف ، إلا مع قيام الدليل . ( 3 ) لكونها من مقدمات الواجب ، فلا بد من تحصيلها لإيجاده . ( 4 ) إذ الضابطة هو الوثوق والاطمئنان بالوصول وإدراك الحج . ( 5 ) لكون موضوع حكم استقرار الحج ليس هو خصوص الترك الاهمالي مع التمكن ، بل هو مطلق الترك ، ولكن إثبات ذلك في غاية الصعوبة ، ولذا لو خرج مع الرفقة الأولى ولم يدرك الحج لم أجد من التزم باستقراره عليه ، فمطلق الترك - إذا لم يكن عن إهمالٍ وتسويفٍ غير جائز وتسامحٍ - لا يوجب الاستقرار .