الشيخ محمد السند (تعليق أحمد الماحوزي)

62

سند الناسكين (تعليقة استدلالية لبحوث الشيخ محمد السند)

من أصل التركة إلّاأن يعين إخراجها من الثلث ، وأما غيرهما فيخرج من الثلث ، وكذا لو شك في ذلك أخرج من الثلث . مسألة 95 : إذا أوصى بالحج مطلقاً وعيّن شخصاً معيناً لزم العمل بالوصية ، وإن لم يقبل إلّابأزيد من أجرة المثل ما دامت لا تتجاوز الثلث ، وإلّا استئجر غيره بأجرة المثل « 1 » . مسألة 96 : إذا أوصى بالحج وعين اجرة زهيدة فمع كون الموصى به حجة الإسلام أو المنذور لزم تتميمها من أصل التركة « 2 » إن توقف الاستئجار على ذلك ، وإن كان الموصى به غيرهما فيتوخى الاستئجار له ولو من أدنى الحلّ أو العمرة المفردة « 3 » . مسألة 97 : إذا باع داره بمبلغ واشترط على المشتري أن يصرف الثمن في الحج عنه - أطلقه أو قيده بعد موته - كان الثمن حينئذٍ من التركة

--> ( 1 ) لبطلان الوصية من حيثية التعيين ، إذ أن مقتضى القاعدة في باب الوصايا والأوقاف والنذور والصدقات بلحاظ ظهور لفظ إيجابها وإنشائها أنه قائم على تعدد المطلوب ، وتحليله الصناعي راجع إلى التعليق في المتعلق لا إلى التعليق في الإنشاء أو المنشأ ، كما يمكن تخريجه أنه من الإنشاء بعنوان عام شرط فيه العنوان الخاص ، وكان المشروط والشرط بنحو تعدد المطلوب كما في شراء العبد الكاتب ، ويعضده ما ورد في الوصية بالحج البلدي أنها عند قصور مال التركة أو العجز ينتقل إلى الحج الميقاتي ، وما ورد فينذر الحج ماشياً حافياً فإن عجز أجزأه راكباً ، وكمن أوصى بالحج فلم يف ماله به أنه يتصدق به ، وغيرها من الموارد . ( 2 ) لأنها دين فتخرج من أصل التركة . ( 3 ) وإن لم يمكن فالتصدق عنه ، الأقرب ثم الأقرب كما مر بيانه .