الشيخ محمد السند (تعليق أحمد الماحوزي)

45

سند الناسكين (تعليقة استدلالية لبحوث الشيخ محمد السند)

وأما لو اتفق ارتفاع العذر بعدُ فالأحوط أن يحج بنفسه مع التمكن « 1 » ، ولو ارتفع العذر بعد إحرام النائب لزم المنوب عنه المباشرة أيضاً « 2 » ، لكن يجب على النائب اتمام النسك « 3 » . مسألة 65 : إذا لم يتمكن المعذور من الاستنابة وجب القضاء عنه بعد موته سواء كان الحج مستقراً عليه أو لا كما مرّ في مسألة : 63 . مسألة 66 : من وجبت عليه الاستنابة وتبرع غيره عنه في حياته من دون أن يستأمر أو يستأذنه لم يجزه « 4 » بخلاف ما لو تبرع عنه بعد

--> ( 1 ) على المشهور ، بل في المستند : من غير خلاف صريح منهم أجده ، بل‌قيل : كاد أن يكون إجماعاً ، وعن التذكرة : أنه لا خلاف فيه بين علمائنا ، وذلك لأن موافقة الأمر الظاهري لا تقتضي الإجزاء ، وقوى سيد العروة عدم الوجوب لأن ظاهر الأخبار : أن حج النائب هو الذي كان واجباً على المنوب عنه ، فإذا أتى به فقد حصل ما كان واجباً عليه ، ولا دليل على وجوبه مرة أخرى ، وبتعبير آخر : ظاهر الروايات أن استنابة الموسر العاجز عن الحج هي وظيفة واقعية لا ظاهرية حتى يقال أن الأمر الظاهري لا يقتضي الإجزاء ، ومنه تعرف وجه الاحتياط ، والله العالم . ( 2 ) وذلك لعدم الإطلاق في الأدلة الشامل لهذا الفرض . ( 3 ) حيث أن الاستنابة مشروعة مطلقاً ، سواء كانت عن الحج الواجب أو المندوب ، وانتفاء مشروعية الاستنابة عن الحج الواجب لا يرفع مشروعية مطلق طبيعي الاستنابة ، وحيث كانت مشروعة فتكون مشمولة لدليل اتمام النسك بعد التلبس به . ( 4 ) وذلك لما يأتي في بحث الهدي من أن الواجب العبادي في مورد النيابة لا يكفي في عباديته نيّة النائب فحسب بل لا بد من نيّة المنوب عنه أيضاً وتقربه بالاستنابة ، مضافاً إلى أن توجه الوجوب الجامع بين المباشر والنيابة يقتضي إيقاعه عن اختيار وتسبب وهو ما يقال له بأن الأصل الأولي في الأوامر هو التعبدية .