الشيخ محمد السند (تعليق أحمد الماحوزي)

42

سند الناسكين (تعليقة استدلالية لبحوث الشيخ محمد السند)

الوفاة « 1 » يجب عليها الحج الواجب ويجوز لها المندوب . مسألة 60 : لا يشترط في عزيمة الحج على المرأة ولا في أدائه وجود المحرم لها إذا كانت آمنة على نفسها « 2 » ، وكذا مع عدم الأمن إذا كانت متمكنة من استصحاب من تأمن معه « 3 » ولو بأجرة ، وإلّا لم يعزم الحج عليها . مسألة 61 : إذا نذر أن يزور الحسين عليه السلام في كل يوم عرفة أو في سنة معينة واستطاع بعد ذلك عزم عليه الحج ولم يحنث عليه في النذر بإتيان الحج وكذا كل نذر يزاحم الحج « 4 » .

--> ( 1 ) لعدم وجود عصمة الزوج ، ولا يجب إقامتها في بيتها كالرجعية ، والسفر للحج والطاعة لا ينافي الحداد على الزواج . ( 2 ) نصاً إجماعاً ، ففي معتبرة أبي بصير عنه عليه السلام : إن كانت مأمونة تحج‌مع أخيها المسلم » ، وفي صحيحة ابن عمار عن المرأة تحج بغير ولي ، فقال عليه السلام : لا بأس ، وإن كان لها زوج أو أخ أو ابن أخ فأبوا أن يحجوا بها وليس لهم سعة فلا ينبغي لها أن تقعد ، ولا ينبغي لهم أن يمنعوها » . وأمنها على نفسها تارة يفسر بتوفر القدرة على السلوك مع الرفقة الآمنة فيكون قيد وجوب ، وأخرى يفسر بالفعل الذي يحصل معه الأمان فيكون مقدمة وجودية لا شرطاً في الوجوب ، وعلى المعنى الأول لا يكون في المقام شرط زائد عن شرط تخلية السرب بل يكون من قبيل التنبيه على صغراه . ( 3 ) لقوله عليه السلام في صحيحة معاوية عن المرأة الحرة تخرج إلى مكة بغيرولي ، فقال : لا بأس تخرج مع قوم ثقات » . ( 4 ) وهل التدافع بين الحكمين ههنا للتزاحم أو الورود أو التوارد ، وضابطة الأول عدم إعدام كل منهما لموضوع الآخر ، والثاني إعدام أحدهما المعين للآخر ، والثالث إعدام أحدهما غير المعين لموضوع الآخر ، ولمعرفة اندراج المسألة في أي من هذه الاحتمالات لابد من تنقيح موضوع وجوب النذر ووجوب الحج ، فنقول : أما موضوع وجوب الحج - أو تنجيزيته - فليس معلّقاً بالإضافة إلى امتثال واجب آخر ، بخلاف موضوع النذر فلا ريب في أخذ رجحان العمل ذاتاً فيه ، وكذا - بشهادة موثقة زرارة - أخذ رجحان الفعل بالإضافة إلى غيره ، ففيها قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : « أي شيء لا نذر في معصية ؟ قال : كل ما لك فيه منفعة في دين أو دنيا فلا حنث عليك فيه » وعليه فتكون هذه الموثقة نصاً فيما نحن فيه ، أو أنها تعمه . وهل انحلال النذر للمزاحمة بمعنى عدم الوجوب وإن بقيت مشروعية النذر ندباً بخلاف موارد نذر المعصية فإنه لا مشروعية للنذر من رأس ، أو أن معنى انحلال النذر وعدم الحنث هو خصوص نفي التنجيز لا نفي الوجوب ؟ ظاهر الروايات الثاني ، ولازمه أنه لو لم يأت بالفعل الأرجح يكون قد حنث في النذر .