الشيخ محمد السند (تعليق أحمد الماحوزي)

40

سند الناسكين (تعليقة استدلالية لبحوث الشيخ محمد السند)

الإسلام « 1 » ، فيعزم عليه الحج إذا استطاع بعد ذلك . مسألة 58 : إذا اعتقد أنه غير مستطيع فحج تطوعاً سواء قصد امتثال الأمر الفعلي أو الأمر الندبي ثم بَانَ أنه كان مستطيعاً أجزأه ذلك ، ولا يجب عليه الحج ثانياً وكذلك يجزه لو لم يتبّين أنه مستطيع أو بَانَ أنه غير مستطيع « 2 » . مسألة 59 : لا يشترط أذن الزوج في الحج إذا كانت الزوجة مستطيعة وليس له منعها « 3 » ، أما في الحج الواجب عليها بالنذر ونحوه فله منعها « 4 » ،

--> ( 1 ) بلا خلاف ، ويمكن تحصيل الإجماع عليه ، وما في بعض الروايات الصحيحة من أن « حج الصرورة يجزي عنه وعن من حج عنه » لم يعمل بها أحد . ( 2 ) لما تقدم مراراً من أن الاستطاعة من قيود التنجير لا الملاك . ( 3 ) نصاً وإجماعاً ، ففي صحيحة زرارة عن امرأة لها زوج وهي صرورة ولايأذن لها في الحج ؟ قال عليه السلام : تحج وإن لم يأذن لها » . ( 4 ) قد نسب للمشهور بأن إذن الزوج في انعقاد نذر الزوجة وأخويه شرط ، وقيل بالمانعية بمعنى أن له أن يحله بقاءاً ، وقيل أن ذلك من باب المزاحمة لحقوق الزوج فينحل النذر وأخويه لمرجوحية المتعلق ، فليس حينئذ في المقام شرط زائد على عدم مرجوحية النذر . ويمكن استفادة الثالث من صحيحة ابن حازم عنه عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : « لا يمين للولد مع والده ولا للمملوك مع مولاه ولا للمرأة مع زوجها ، ولا نذر معصية ، ولا يمين في قطيعة » فسياق الصحيحة دال على وحدة المعنى في هذه الموارد الثلاثة ، وأنها من باب التمثيل لموارد مرجوحية المتعلق حين يزاحم النذر واليمين مع حقوق الأب والسيد والزوج ، وتخصيص حقوق الثلاثة - مع أن متعلق النذر لابد وأن لا يزاحم كل ذي حق - من باب كثرة الابتلاء وعظم حقوق الأب والسيد والزوج على بقية ذوي الحقوق ، ومرجوحية النذر فيما إذا زاحمه بعض الحقوق المندوبة للثلاثة فضلًا عن الواجبة ، بخلاف الأمر في حقوق غير الثلاثة فالمزاحمة محصورة بالحقوق الواجبة فتكون من مصاديق نذر المعصية ويمين القطيعة . وإذا إذن لها فلا وجه للرجوع بعد تحقق الشرط على الأول ، إذ ظاهر الأدلة اشتراطه حدوثاً ، وأما على الثاني فهو بمنزلة إسقاط حق المنع ، وعلى الثالث فله أن يحل النذر بقاءاً وإن كان قد أذن سابقاً ، لتبدل وصف المتعلق إلى المرجوحية بعد ممانعة الزوج ، هذا كله فيما إذا لم تحرم ، أما إذا أحرمت فليس له المنع بعد الإذن ، لوجوب الإتمام بعد التلبس بالنسك .