الشيخ محمد السند (تعليق أحمد الماحوزي)

10

سند الناسكين (تعليقة استدلالية لبحوث الشيخ محمد السند)

مسألة 7 : يستحب للولي أن يحرم بالصبي غير المميز ، ذكراً كان أم أنثى « 1 » ، وذلك بأن يلبسه ثوبي الإحرام ويأمره بالتلبية ويلقنه إياها إن كان قابلًا للتلقين ، وإلّا لبى عنه ، ويجنبه عمّا يجب على المحرم الاجتناب عنه « 2 » ، ويجوز أن يؤخر الإحرام بالصبي الصغير إلى أدنى الحل كفخ كما سيأتي في المواقيت ، ويأمره بالاتيان بكل ما يتمكن منه من أفعال الحج ، وينوب عنه فيما لا يتمكن كالنية في كل الأعمال حتى الوضوء لو لم يعقلها « 3 » ، ويوضئه ويطوف به وينوي عنه ويسعى به بين الصفا والمروة ويقف به في عرفات والمشعر ، ويأمره بالرمي إن قدر عليه ، وإلّا رمى عنه ، وكذلك صلاة الطواف ، ويحلق رأسه ، وكذلك بقية الأعمال . مسألة 8 : نفقة حج الصبي في ما يزيد على نفقة الحضر على الولي لا على الصبي « 4 » ، نعم إذا كان حفظ الصبي متوقفاً على السفر به ، جاز

--> ( 1 ) تمسكاً بإطلاق الروايات ، وأن الإتيان بلفظ المذكر إنما هو من باب‌التغليب كما هو واضح للعيان . ( 2 ) كما هو صريح صحيحة زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال : إذا حج‌الرجل بابنه وهو صغير فإنه يأمره أن يلبي ويفرض الحج ، فإن لم يحسن التلبية لبى عنه . . . ويتقي عليهم ما يتقي على المحرم من الثياب والطيب » . ( 3 ) يشهد له - على الظاهر - الصحيحة السابقة ، إذ التلبية من باب المثال لاالخصوصية . ( 4 ) بلا خلاف على الظاهر ، وذلك لعدم الدليل والمصلحة المالية ، ورجوع‌الثواب إليه لا يكفي في جواز التصرف في ماله ، نعم إذا كانت المصلحة - كما هو الحق في الجملة - أعم من المالية والدينية يتوجه القول بجواز كونها من مال الصبي ، إلا أن يقال : أن الإحجاج بالصبي نظير الأمر بإحجاج المؤمن أو نذر الحج له ، ومقتضاه تحمل كل نفقات الحج الواجبة والمستحبة .