الشيخ محمد السند

544

منهاج الصالحين

في بعض الأخبار عدّت من الكبائر ، وفي بعضها : أنّها تدع الديار بلاقع . وقد قيل : إنّها سمّيت بالغموس لأنّها تغمس صاحبها في الإثم أو في النار . وكذا لا ينعقد الالتزام باليمين في القسم الثاني ، ولا يترتّب عليه شيء من إثم أو كفّارة ، لا على الحالف في إحلافه ولا على المحلوف عليه في حنثه وعدم إنجاح مسوله . وأمّا القسم الثالث فهو الذي ينعقد عند اجتماع الشرائط الآتية ، ويجب برّه والوفاء به ، ويحرم حنثه ويترتّب على حنثه الكفّارة . ( مسألة 1838 ) : لا تنعقد اليمين إلّا باللّفظ أو ما يقوم مقامه ، كإشارة الأخرس ، وفي انعقاده بالكتابة للقادر على الكلام إشكال لا يخلو من وجه قويّ ، والظاهر أنّه لا يعتبر فيه العربيّة خصوصاً في متعلّقاته . ( مسألة 1839 ) : لا تنعقد اليمين إلّا إذا كان المقسم به هو « اللّه » ( جلّ شأنه ) ، أعني ذاته المقدّسة ، إمّا بذكر اسمه العَلَمِي المختصّ به - كلفظ الجلالة - ويلحق أسمائه المختصّة وما لا يطلق على غيره - كالرحمن - وما دلّ عليه ( جلّ وعلا ) بذكر الأوصاف والأفعال المختصّة به التي لا يشاركه فيها غيره ، كقوله : « مقلّب القلوب والأبصار » ، « والذي نفسي بيده » ، « والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة » ، وأشباه ذلك ، أو كان الغالب إطلاقها في حقّه بحيث ينصرف إطلاقها إليه ، كقوله : الربّ والخالق والبارئ والرازق والرحيم وربّ المصحف . ولا ينعقد بما لا ينصرف إليه - كالموجود والحقّ - وإن نوى بها الحلف بذاته المقدّسة على إشكال ، فلا يترك الاحتياط . نعم لا بأس فيما لا ينصرف إليه بذاته لكنّه ينصرف في مقام الاستعمال الخاصّ للقرائن ولو بمثل قرينة الحلف ، كما في والحيّ والسميع والبصير والقادر .