الشيخ محمد السند

579

منهاج الصالحين

ويملكه الرامي ولا يجوز لغيره التصرّف فيه إلّا بإذنه ، وإذا أفلت من يده أو شبكته أو برأ من العوار الذي أصابه بالرمي فصار ممتنعاً فاصطاده غيره لم يملكه ، ووجب دفعه إلى مالكه . هذا إذا كان وضع يده ووقوعه في الشبكة كان من الاستيلاء الثابت المستقرّ ، أمّا إذا لم يكن الاستيلاء متمكّناً ثابتاً مستداماً فقد يفرض تعدّد الاستيلاء والشراكة أو قوّة الصيد اللّاحق دون السابق . ويكفي في تملّك الصيد الالتفات ولو ارتكازاً إلى كون نصب الشبكة أو الرمي في معرض الصيد وإن لم يكن ذلك داعيه الأصليّ ولم يقصد عنوان الملك . نعم ، لو كان غافلًا من رأس فلا يتحقّق الملك . ( مسألة 1953 ) : إذا توحّل الحيوان في أرضه أو وثبت السمكة في سفينته لم يملك شيئاً من ذلك . نعم بعد التفاته إلى توحّل الحيوان ووثوب السمكة في السفينة لا يبعد حصول الاستيلاء بذلك ، أمّا إذا أعدّ شيئاً من ذلك للاصطياد - كما إذا أجرى الماء في أرضه لتكون موحلة أو وضع سفينته في موضع معيّن ليثب فيها السمك فوثب فيها ، أو وضع الحبوب في بيته وأعدّه لدخول العصافير فيه فدخلت وأغلق عليها باب البيت أو طردها إلى مضيق لا يمكنها الخروج منه فدخله ، ونحو ذلك من الاصطياد بغير الآلات التي يعتاد الاصطياد بها - ففي إلحاق ذلك بآلة الصيد المعتادة في حصول الملك إشكال ، إلّا أن يرى ذلك استيلاء عرفاً . ( مسألة 1954 ) : إذا عدى خلف حيوان فوقف للإعياء لم يملكه إذ لم يزل ممتنعاً حتّى يأخذه ، فإذا أخذه غيره قبل أن يأخذه هو ملكه الغير . نعم ، إذا كان الإعياء مزيلًا لامتناعه كان الأوّل مالكاً له . ( مسألة 1955 ) : إذا وقع حيوان في شبكة منصوبة للاصطياد فلم تمسكه الشبكة