الشيخ محمد السند

555

منهاج الصالحين

( مسألة 1876 ) : لو نذر التصدّق بعين شخصيّة تعيّنت ، ولا يجزي مثلها أو قيمتها مع وجودها ، ومع التلف فإن كان سماويّاً انحلّ النذر ولا شيء عليه ، وإن كان بإتلاف منه أو من غيره ضمنها المتلف بالمثل أو القيمة ، فيتصدّق بالبدل ، بل يكفِّر أيضاً على الأحوط . ( مسألة 1877 ) : لو نذر الصدقة على شخص معيّن لزم ، ولا يملك المنذور له الإبراء منه ، ولا يسقط عن الناذر بإبرائه ، لكن لا يلزم المنذور له القبول ، ومع عدم قبوله يسقط وجوب إعطائه ، ولا يبعد لزوم صرفه في المستحقّين الأقرب لمورد النذر . ولو امتنع ثمّ رجع إلى القبول ، فلا يبعد وجوب التصدّق عليه مع عدم فوات زمان محلّ النذر . ولو مات الناذر قبل أن يفي بالنذر فيخرج من أصل تركته ، وكذا كلّ نذر تعلّق بالمال كسائر الواجبات الماليّة ، ولو مات المنذور له قبل أن يتصدّق قام وارثه مقامه على الأقوى فضلًا عمّا لو كان النذر بنحو النتيجة ، كما لو نذر أن يكون مال معيّن صدقة على فلان فمات قبل قبضه ، غاية الأمر أنّ في نذر النتيجة الوفاء بالالتزام عملًا بالنتيجة . ( مسألة 1878 ) : لو نذر شيئاً لبيت اللّه تعالى أو لمشهد من المشاهد صرفه في مصالحه كتعميره وإنارته وبقيّة خدماته ومرافقه ، ومن ذلك معونة زوّاره ، وإن لم يمكن بيع وصرف ثمنه في المصالح المتقدّمة . ( مسألة 1879 ) : لو نذر شيئاً لأحد الأئمّة عليهم السلام ، فالظاهر أنّ المراد صرفه في سبل الخير بقصد رجوع ثوابه إليهم ، وكذا ترويج مقامهم وولايتهم وإقامة مجالس العزاء وذكر فضائلهم ، ومن ذلك عمارة مشاهدهم أيضاً ممّا مرّ بيان