الشيخ محمد السند

48

منهاج الصالحين

ولو كانت معيّنة بحسب الواقع . ( مسألة 115 ) : إذا جعل الخيار شهراً ، كان الظاهر منه المتّصل بالعقد ، وكذا الحكم في غير الشهر من السنة أو الأسبوع أو نحوهما ، وإذا جعل الخيار شهراً مردّداً بين شهور المدّة المعيّنة - كالسنة - احتمل البطلان من جهة عدم التعيين ، لكنّ الظاهر الصحّة لظهور كون الخيار في تمام المدّة ، وإنّما الشهر ظرف لإعمال الخيار . ( مسألة 116 ) : اشتراط الخيار في جملة من الإيقاعات بمعنى التعليق المقرّر عرفاً لا يخلو من وجه ، وتفصيله سيأتي إن شاء اللّه تعالى في أبوابها . نعم ، لا يقع في مثل الطلاق ونحوه ولا يتأتّى في العقود الإذنيّة ، كالوديعة والعارية ، ويجوز في العقود الجائزة . ويجوز اشتراطه في العقود اللازمة عدا النكاح والصدقة والضمان ، ويصحّ في الهبة اللازمة على الأظهر . ( مسألة 117 ) : يجوز اشتراط الخيار للبائع في مدّة معيّنة ، متّصلة بالعقد أو منفصلة عنه ، على نحو يكون له الخيار في حال ردّ الثمن بنفسه مع وجوده أو بدله مع تلفه ، ويسمّى بيع الخيار ، فإذا مضت مدّة الخيار لزم البيع وسقط الخيار وامتنع الفسخ ، وإذا فسخ في المدّة من دون ردّ الثمن أو بدله مع تلفه لا يصحّ الفسخ ، وكذا لو فسخ قبل المدّة فلا يصحّ الفسخ إلّا في المدّة المعيّنة في حال ردّ الثمن أو ردّ بدله مع تلفه ، ثمّ إنّ الفسخ إمّا أن يكون بإنشاء مستقلّ في حال الردّ ، مثل : « فسخت » ونحوه ، أو يكون بنفس الردّ ، على أن يكون إنشاء الفسخ بالفعل وهو الردّ ، لا بقوله : « فسخت » ونحوه . ( مسألة 118 ) : المراد من ردّ الثمن إحضاره عند المشتري ، وتمكينه منه ، فلو أحضره كذلك جاز له الفسخ ، وإن امتنع المشتري من قبضه .