الشيخ محمد السند
46
منهاج الصالحين
الفصل الرابع : الخيارات الخيار حقّ وسلطنة على فسخ العقد برفع وإزالة مضمونه ، وهو أقسام : الأوّل : خيار المجلس أي مجلس البيع ، فإنّه إذا وقع البيع كان لكلّ من البائع والمشتري الخيار في المجلس ما لم يفترقا ، فإذا افترقا - عرفاً - لزم البيع وانتفى الخيار ، ولو كان المباشر للعقد الوكيل أو الوليّ كان الخيار للمالك ، فإنّ سلطة الخيار لمَن له سلطة البيع أصالة وهو المالك ، وله تولية الفسخ لمَن يشاء ، كأن يوكّل الوكيل في تمام شون المعاملة ، ويستمرّ مدّة الخيار باجتماع المباشرين وغايته افتراقهما لا المالكين ، ولو فارقا المجلس مصطحبين بقي الخيار حتّى يفترقا ، ولو كان الموجب والقابل واحداً وكالة عن المالكين ، فالأظهر ثبوت الخيار ما لم ينصرف عن شأن العقد . ( مسألة 107 ) : في اختصاص هذا الخيار بالبيع إشكال ، وتعميمه في مطلق المعاوضات التجاريّة لا يخلو من وجه . ( مسألة 108 ) : يسقط هذا الخيار باشتراط سقوطه في العقد ، كما يسقط بإسقاطه بعد العقد ولو بالتصرّف الدالّ على إقرار وإبرام العقد . الثاني : خيار الحيوان كلّ مَن اشترى حيواناً - إنساناً كان أو غيره - ممّا يطلب حياته ، ثبت له