الشيخ محمد السند
43
منهاج الصالحين
خارجة عن الابتلاء . ( مسألة 100 ) : لا يجوز بيع الأرض الخراجيّة ، وهي : الأرض المفتوحة عنوة العامرة حين الفتح ، فإنّها ملك للمسلمين من وجد ومن يوجد ، سواء كانت فيها آثار مملوكة لمَن هي في يده من بناء أو شجر أو غيرها ، أو لا . نعم ، يجوز شراء حقّ الأولويّة ممّن هي في يده بلا حاجة إلى الاستئذان من الحاكم الشرعيّ زمن لاغيبة لإذنهم عليهمالسلام في ذلك لعموم المونين ، والأحوط دفع خراجها إلى الحاكم الشرعيّ لتصرف في مصالح المسلمين . ولو ماتت الأرض العامرة - حين الفتح - بحيث أصبحت بواراً ، فالأقرب أن تملك بالإحياء ، أمّا الأرض الميّتة في زمان الفتح - أي التي لا تقع في المناطق العامرة والعمران من المدن والقرى ممّا تكون نائية أو فيما بين الأرياف - فهي ملك ولاية للإمام عليهالسلام ، وإذا أحياها أحد ملكها ملك استحقاق بالإحياء ، مسلماً كان المحيي أو كافراً ، وليس عليه دفع العوض ، وإذا تركها حتّى خربت فهي على ملكه ، ولكنّه مع ترك زرعها وعدم الانتفاع بها بوجه بمقدار يعدّ عرفاً تعطيلًا لها - والأحوط أن لا يقلّ عن ثلاث سنين - يجوز لغيره زرعها وإعمارها ، وهو أحقّ بها منه ، لكن الأحوط استحباباً عدم زرعها بلا إذن منه إذا عرف مالكها ، إلّا إذا كان المالك قد أعرض عنها ، ومن أمثلة الأعراض إذا تركها حتّى ماتت وبارت ، كالموات الأصليّ . وسيأتي تتمّة تفصيل صور أخرى في كتاب إحياء الموات إن شاء اللّه تعالى . وإذا أحييت الأرض الجهات الرسميّة على أن تكون للمسلمين لحقها حكم الأراضي الخراجيّة . ( مسألة 101 ) : في تعيين أرض الخراج يتوقّف على مزيد تحرّي ، ويظهر