الشيخ محمد السند
36
منهاج الصالحين
الشرعيّ مع فقد الأب والجدّ والوصيّ لأحدهما ، ومع تعذّر الرجوع إلى الحاكم فالولاية لعدول المونين الأرفق والأوفق منهم به ، وتقدّم أنّ لذوي الأرحام مباشرة ذلك ، والأحوط الاقتصار على صورة لزوم الضرر في ترك التصرّف ، كما لو خيف على ماله التلف - مثلًا - فيبيعه العادل ، لئلّا يتلف ، وإن لم يكن فيه غبطة وفائدة حينئذٍ ، بل لو تعذّر وجود العادل - حينئذٍ - جاز ذلك لسائر المونين الأرفق والأوفق به منهم ، وأمّا بقيّة شون القاصر فهي للأوْلى به من أرحامه ، ولو اتّفق احتياج المكلّف إلى دخول دار الأيتام والجلوس على فراشهم والأكل من طعامهم ، وتعذّر الاستئذان من وليّهم ولم يكن فيه ضرر عليهم ، لم يبعد جواز ذلك إذا عوّضهم عن ذلك بالقيمة ، ومن العوض ما لو أسدى منفعة لهم .