الشيخ محمد السند
30
منهاج الصالحين
من حين العقد إلى حين الإجازة - بعد صدورها - ملك لمالك المبيع ، ونماء المبيع ملك للمشتري ، هذا في الآثار الوضعيّة للعوضين . وأمّا الآثار التكليفيّة ، فالإجازة ناقلة من حين صدورها لا كاشفة ، فلو تصرّف أحد الطرفين في عوض الآخر قبل الإجازة كان محرّماً تكليفاً ، ولا ينقلب ما كان حراماً بعد الإجازة . ( مسألة 70 ) : لو باع باعتقاد كونه أجنبيّاً ، فتبيّن كونه وليّاً أو وكيلًا صحّ ، ولم يحتج إلى الإجازة ، ولو تبيّن كونه مالكاً ففي صحّة البيع - من دون حاجة إلى إجازته - إشكال ، بل منع ولو كان البيع لنفسه فلا بدّ من تجديد الإجازة فيما كان البيع لنفسه أو لعنوان المالك ، وإلّا فالبيع باطل . ( مسألة 71 ) : لو باع مال غيره فضولًا ، ثمّ ملكه قبل إجازة المالك ، ففي صحّته - بلا حاجة إلى الإجازة أو توقّفه على الإجازة أو بطلانه رأساً - وجوه ، أقواها أوسطها إن كان البيع لنفسه أو لعنوان المالك ، وأمّا إن كان لشخص المالك السابق فالأقوى الأخير من الوجوه ، إلّا إذا كان انتقال المال له بالإرث . ( مسألة 72 ) : لو باع مال غيره فضولًا فباعه المالك من شخص آخر صحّ بيع المالك ، ويصحّ بيع الفضوليّ - أيضاً - إن أوقع البيع لعنوان المالك لا لشخص المالك السابق وأجازه المشتري . ( مسألة 73 ) : إذا باع الفضوليّ مال غيره ولم يجز المالك ، سواء ردّ البيع أو تردّد ، فإن كانت العين في يد المالك فهو ، وإن كانت بيد البائع أو المشتري جاز للمالك انتزاعها منهما ، وإن تلفت جاز له الرجوع على كلّ منهما مع تعاقب يديهما عليها ، وإلّا فعلى مَن كانت بيده بمثلها إن كانت مثليّة ، وبقيمتها إن كانت قيميّة .