الشيخ محمد السند

23

منهاج الصالحين

الفصل الأوّل البيع هو : مبادلة مال بمال ، بل يعمّ مطلق المقابلة بينهما ، سواء لوحظ المبيع لخصوصيّة فيه أو لماله من ماليّة ، بل المدار فيه على المبتدأ به في التعاوض بخلاف الثمن ، فإنّه المجعول ثانياً تابعاً والاشتراء أخذ المال بإعطاء الثمن ، سواء لوحظ ماليّة أم لخصوصيّة فيه . ( مسألة 48 ) : يعتبر في عقد البيع الإيجاب والقبول ، ويقع بكلّ لفظ دالّ على المقصود ، وإن لم يكن صريحاً فيه ، مثل : « بعت » و « ملكت » و « بادلت » ونحوها في الإيجاب من البائع ، مثل : « قبلت » و « رضيت » و « تملّكت » و « اشتريت » ونحوها في القبول من المشتري ، ويجوز إنشاء الإيجاب من المشتري بمثل : « اشتريت » و « ابتعت » و « تملّكت » ونحوها ، وإنشاء القبول من البائع بمثل : « شريت » و « بعت » و « ملّكت » ، ولا تشترط فيه العربيّة ، ولا الماضويّة ، فيقع بلفظ المضارع والأمر مع القرينة على إنشاء الرضا ، وكذلك بالجملة الاسميّة الخبريّة ، كما لا يقدح فيه اللحن في المادّة أو الهيئة مع ظهوره في المقصود كما إذا كان متداولًا . ( مسألة 49 ) : يصحّ إنشاء القبول بالأمر وطلب الإيجاب من المشتري ، كما إذا قال : « بعني سيّارتك بهذا المال » ، فقال البائع : « بعتكها بهذا المال » ، وكذا بطلب الاشتراء من البائع كما إذا قال : « اشتري سيّارتي بهذا المال » ، فقال المشتري : « اشتريتها بهذا المال » ، فضلًا عمّا إذا كان القصد من الأمر تفويض إيجاد العقد إلى المخاطب ليكون وكيلًا عن الآمر وأصيلًا عن نفسه .