الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
265
الفردوس الأعلى
بالماء والزبد من اللبن إذا مخض فيجمع تراب كل قالب إلى قالبه ينتقل بأذن الله القادر إلى حيث الروح فتعود الصور بأذن المصور كهيآتها وتلج الروح فيها فأذن قد استوى لا ينكر من نفسه شيء انتهى ما أردنا نقله من هذا الخبر الشريف ولو أردنا شرح هذه الكلمات النيرة وتفسير كل جملة كما هو حقه اقتضى ذلك تأليف رسالة مستقلة ولكن نعلق على بعضها رسالة اجمالية تكون مفتاحاً لرتاجها وذبالة لسراجها . قوله ( عليه السّلام ) : الروح مقيمة في مكانها وحيث انها من المجردات والتجرد فوق الزمان والمكان أي ليس للمجرد زمان ولا مكان فلعل المراد من كونها مقيمة في مكانها وقوفها عن الحركة لوصولها إلى الغاية التي تحصلت لها