الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

مقدمة الكتاب 18

الفردوس الأعلى

وكان من الألطاف الإلهية والعنايات الغيبية نشر هذا الكتاب الذي وضعناه بين يديك أيها الناظر فيه . نعم من أقوى أسباب ظهوره وسطوع نوره تصدي العلامة الشريف الجامع بين شرفي الحسب والنسب وطرفي فضيلتي العلم والتقى حجة الاسلام ( السيد محمد علي القاضي ) التبريزي دامت بركات وجوده ، وكانت عرى الولاء بيننا وثيقة وأمراس التعارف معه بالمراسلات المتوالية متينة ، أيام توقفه في بلدة ( قم ) للتحصيل ثم هاجر هذه البرهة إلى ( النجف الأشرف ) للتكميل فتفضل علينا بل على العلم والفضيلة وتصدى للاشراف على طبع الكتاب وتصحيحه وعلق عليه تعاليق نفيسة لامعة لا تقصر فائدتها عن الأصل ان لم تزد عليه مع أن وقته العزيز مستغرق في الدرس والبحث ولكن من اخلص لله تعالى في عمله بارك الله في وقته وعمره وأهله . وإذا أراد الله شيئاً هيأ أسبابه ومن الأسباب التي هيئها جل وعلا اقدام شاب نجيب لا يزال يدأب في نشر الكتب النافعة على نفقته وفي مطبعته زاد الله في توفيقه وكثر أمثاله .