الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
110
الفردوس الأعلى
وحيث عرفت اختصاص المعرض في البيع بالأعيان وان اطلاقه على تمليك المنافع في كلمات بعضهم وبعض الأخبار كخبر إسحاق بن عمار في بيع سكنى الدار التي لا يعلم صاحبها . وخبر أبي مريم ، والسكوني في المدبر يبيع خدمته ولا يبيع رقبته كل ذلك توسع في الاستعمال وضرب من المجاز اما استعمال الإجارة في نقل بعض الأعيان كإجارة الشجرة لتمليك الثمرة والشاة والمرضعة للصوف واللبن ونحوها فهو على حقيقة . لان الثمرة واللبن يعد منفعة للشجرة والشاة حيث يقع عقد الإجارة عليها لا على نفس الثمرة واللبن فيستقلان باللحاظ ، فأعلم انهم قد اتفقوا ظاهراً على عدم اختصاص العوض بالأعيان وإنه لا اشكال في كونه منفعة سواء كانت محققة قبل المعاوضة أو يتحقق اعتبارها بنفس المعاوضة كعمل الحّر لو قلنا : بان منافعة ليست بمال قبل المعاوضة كما هو الظاهر ، وعبارة المصباح لا يظهر منها اعتبار تقدم المالية ، وكما لا يعتبر في المعوض أن تكون ماليته قبل المعاوضة كما في بيع الكلي في الذمة فكذا في العوض حيث يكون منفعة . واما الحقوق فهي : على ثلاثة أقسام ( منها ) ما يقبل الاسقاط والانتقال ويعاوض بالأموال كحق الخيار والتحجير فلا ينبغي الاشكال في صحة جعله عوضاً إذ كل ما يقابل بالمال فهو مال بالضرورة و ( منها ) ما لا يقبل شيئاً من ذلك كحق الولاية على اليتيم ونحوه ولا اشكال في عدم صحة التعويض به و ( منها ) ما يقبل الاسقاط دون الانتقال فإن كان يقابل بالمال كحق الشفعة لو دفع المشتري ما لا إلى الشريك ليسقط حق