الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

مقدمة الكتاب 1

الفردوس الأعلى

بسمه تعالى مقدمة الطبعة الثانية ( عرفت الله بفسخ العزائم ) لمّا قضت العناية الإلهية وتقدير العزيز العليم في العام الماضي أعني سنة ( 1371 ه‍ ) بالتوفيق والتأييد ، ووفقنا في النجف الأشرف لطبع كتاب ( الفردوس الأعلى ) من تصانيف سماحة شيخنا وأستاذنا الإمام آية الله كاشف الغطاء - وهو اليوم من أكبر مراجع الشيعة ومجتهديهم - متع الله الأمة بطول حياته وبقائه ، بعد أن بذلنا الجهد في طبعه ونشره باهتمام الشاب النشيط في مطبعته الحيدرية ، فبرز هذا الأثر الخالد إلى عالم العلم والأدب ، وما كان القصد إلا خدمة الدين والمذهب وبث العلم ونشر الحقائق ، وبعد برهة قليلة من زمن نشره وارتواء الناس من مناهله العذبة ، وقعنا في المضايق المكربة بسبب بعض الحوادث العجيبة وتصارف الزمان والدهر الخوان ، فعزمنا للقفول إلى الأرض التي نشأنا فيها وفي قصد العود إلى النجف الأشرف - مركز الفقاهة والثقافة العلمية والنزعات الأدبية - عاجلاً من دون تأن في ذلك ولا تأخير ، فوردنا إلى ( تبريز ) ووقعنا في الحوادث المزعجة التي تشمئز من سماعها النفوس الطيبة والقلوب النيرة ، فعاقت هذه العوائق بيني وبين تلك الأمنية والرجوع إلى الأرض المقدسة ، ومن جراء ذلك لم أجد بداً إلا التوقف والإقامة حتى تنفرج المضايق وتنقضي هذه الظروف بعون الله تعالى . وصار من العنايات الربانية في هذه الآونة الأخيرة ان قيض الله تعالى بعض الناشرين للعلوم والفضائل لطبع هذا الكتاب