الشيخ محمد السند
64
منهاج الصالحين
( مسألة 169 ) : إن عرف المني بصفاته كالرائحة والغلظة فلا إشكال ، وإن لم يعرف فالشهوة مع الدفق أو مع فتور الجسد أمارة عليه ، ومع انتفاء ذلك لا يحكم بكونه منيا . ( مسألة 170 ) : من وجد على بدنه ، أو ثوبه منيا وعلم أنه منه بجنابة لم يغتسل منها وجب عليه الغسل ، ويعيد كل صلاة علم تأخرها عن الجنابة المذكورة ، دون ما يحتمل سبقها عليها ولو علم تاريخ الجنابة وجهل تاريخ الصلاة ، وإن كانت الإعادة لها أحوط استحبابا ، وأما إن لم يعلم أنه منه لم يجب عليه شيء . ( مسألة 171 ) : إذا دار أمر الجنابة بين شخصين يعلم كل منهما أنها من أحدهما ففيه صورتان : الأولى : أن يكون جنابة الآخر موضوعا ابتلائي لحكم إلزامي بالنسبة إلى العالم بالجنابة إجمالًا ، وذلك كحرمة استيجاره لدخول المسجد ، أو للنيابة في الصلاة عن ميت مثلًا ، ففي هذه الصورة يجب على العالم بالإجمال ترتيب آثار العلم فيجب على نفسه الغسل ، ولا يجوز له استيجاره لدخول المسجد ، أو للنيابة في الصلاة ، نعم لابد له من التوضي أيضا تحصيلًا للطهارة لما يتوقف عليها . الثانية : أن لا تكون جنابة الآخر موضوعا ابتلائيا لحكم إلزامي بالإضافة إلى العالم بالجنابة إجمالًا ، ففيها لا يجب الغسل على أحدهما لا من حيث تكليف نفسه ، ولا من حيث تكليف الآخرين ، إذا لم يعلموا بالفساد ، أما لو علموا به ولو إجمالًا لزمهم الاحتياط ، فلا يجوز الائتمام لغيرهما بأحدهما إن كان كل منهما موردا للابتلاء فضلًا عن الائتمام بكليهما ، أو ائتمام أحدهما بالآخر ، كما لا يجوز لغيرهما استنابة أحدهما في صلاة ، أو غيرها مما يعتبر فيه الطهارة .