الشيخ محمد السند

52

منهاج الصالحين

ونحوها فيها ، ولا يناط ذلك برضا المالك ، وأما الأراضي غير المحجبة فلا يشترط العلم برضا المالك ما لم ينه المالك أو وليه . ( مسألة 136 ) : الحياض الواقعة في المساجد والمدارس إذا لم يعلم كيفية وقفها من اختصاصها بمن يصلي فيها ، أو الطلاب الساكنين فيها أو عدم اختصاصها لا يجوز لغيرهم الوضوء منها إذا كان مستهلكا لجهة منافع الوقف أو مزاحما لمن تعيّن وقفه عليهم ، إلّا مع جريان العادة بوضوء كل من يريد مع عدم اعتراض أحد ، فإنه يجوز الوضوء لغيرهم منها إذا كشفت العادة عن عموم الإذن . ( مسألة 137 ) : إذا علم أو احتمل أن حوض المسجد وقف على المصلين فيه لا يجوز الوضوء منه بقصد الصلاة في مكان آخر . ولو توضأ بقصد وعزم الصلاة فيه ثم بدا له أن يصلّي في مكان آخر ، فالظاهر صحّة وضوئه ، وكذلك إذا توضأ برجاء الصلاة في ذلك المسجد ، ولكنه لم يتمكن وكان يحتمل أنه لا يتمكن ، فضلًا عما لو كان قاطعا ثم انكشف عدمه أو توضأ غفلة أو باعتقاد عدم الاشتراط . نعم ، الأحوط - استحبابا - في جملة هذه الصور أن يصلّي فيه . ( مسألة 138 ) : إذا توضّأ في المكان المغصوب غفلة كان دخوله أو عمدا ، وتوضأ في حال الدخول أو الخروج صحّ وضوؤه . ومنها : النيّة : وهي أن يقصد الفعل العبادي المشتمل بذات عنوانه على الإضافة إليه ( تعالى ) من التذلل والخضوع والاستكانة أو الانكسار له ( تعالى ) ونحوها من المعاني التي فيها واقع التذلل والخضوع وإن لم يلتفت إلى عناوين هذه المعاني ، لكن الأحوط إن لم يكن أقوى ضمّ قصد الأمر الخاص بالفعل ، ولو ضمّ إليه باعثا آخرا كمحبوبية الفعل للّه تعالى أو الحب إليه أو رجاء الثواب