الشيخ محمد السند

33

تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم

يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ فتلك الطبقات لا تنطق إلّا بهم ولا يُفْصَح عنها إلّا بهم . معنى القرآن في الأوصياء : وليس هذا - كما يدعيه البعض - أنَّه يوجب التعطيل ، كما لا يوجب التطويل وبالتالي لا تعطيل مطلق ولا تطويل مطلق ، وإنَّما أمرهُ بين أمرين ، وسوف نستقري معالم هذهِ المدرسة العظيمة حتَّى نسميه مسلك : لا تعطيل ولا تطويل بل أمرٌ بين أمرين . حسب قراءتنا المحدودة . وعليه كان لزاماً علينا التحري عن أصول وقواعد التفسير في مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) الذي يُعْتبر من أهم المواد الأساسيّة الركنية عند المُفَسِّر ؛ لأنَّهم ( عليهم السلام ) يُبينون ما يَعْجز الآخرون عن بيانه ؛ ولذا يجد المتتبع المُنصِف أنَّ هناك بوناً واسعاً بين أصول وقواعد التفسير عند أهل البيت ( عليهم السلام ) وبين الطرف الآخر . إلّا أنَّه وللأسف الشديد إلى الآن لم تُبيَّن تلك القواعد والأصول التي بينوها ( عليهم السلام ) من خلال ما وَرَدَ عنهم ( عليهم السلام ) في علم التفسير من قبل علماء الإماميّة أَنفُسِهم ، وإنْ كان لا يُنكَر ما قدَّمه الماضون ( رحمهم الله تعالى ) من إنجازات علميّة وجهود مضنيّة في هذا المجال شكر الله مساعيهم ، وبُذلت محاولات منهم لاقتناص منهج أهل البيت ( عليهم السلام ) وتعاليمهم وتوصياتهم في استكشاف أصول التفسير التي يُرشِدون ويُوصون الأئمة ( عليهم السلام ) بها ومع ذلك الأمر لم يُنجز إنجازاً حافلًا ، بل ولعلَّ بعض مفسري الإماميّة بَنى الأمر على الخلط بين أصول التفسير لدى مدرسة الإماميّة وبين الطرف الآخر .