الشيخ محمد السند

13

تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم

متميزة وتملك نظام فكري خاص ومن أهل البصائر ، فإنَّ طلب مطلق العلم أمرٌ غير ممدوح في الكتاب والسنة وإنَّما المهم هو العلم ومعرفة الأمومة والأهم فالأهم وليسَ هذا خاصاً بعلم الفروع أو الأصول أو التفسير أو الكلام أو . . . الخ وإنَّما هو مطلوب في كل العلوم . ولذا وَرَدَ عن الإمام الصادق ( ع ) . . إنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يُحب معالي الأمور ويكره سفاسفها « 1 » ويروى ( يبغض ) . وإنْ كانت سفاسف الأمور حقائق إلّا أنها أين من أعالي الأمور . وليست هذهِ دعوى لعدم الأكتراث بالجزئيات بحيث يلزم التفريط والتهاون بها ليسَ الأمر كذلك فلا يشتبه الأمر عليك ؛ إذْ لا يتهاون بشيء في الدين كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا « 2 » . إلّا أنَّه ينبغي التنبيه والالتفات إلى أنَّ مقدار الأهميّة التي توليها للشيء العظيم ليسَ بنفس درجة الأهمية للشيء الوضيع والأقل ؛ لأنَّه إذا ساويت بينهما صار الأمر فيه خبط وخَلْط . ولذا في ديننا الإسلامي الحنيف أنَّ التعظيم لله تعالى بدرجة والتعظيم للنبي الأكرم ( ص ) بدرجة أُخرى ، وبثالثة لتعظيم سيد الأوصياء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) وهكذا بدرجات متفاوتة لباقي ذوات المعصومين الطاهرة ( عليهم السلام ) .

--> ( 1 ) الوسائل ، ج 17 ، ص 73 ، ب 25 من أبواب مقدمات التجارة ح 3 ، ثم ذكر صاحب الوسائل : قال صاحب الصحاح : - السفساف : - الرديء من كل شيء والأمر الحقير . ( 2 ) سورة آل عمران : الآية 7 .