الشيخ محمد السند
10
تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم
متشابهه ، فوالله لن يُبين لكم زواجره ، ولا يوضح لكم عن تفسيره ، إلّا الذي أنا آخِذٌ بيده « 1 » . الأمر الثالث : هناك أمرٌ هامّ ينبغي الالتفات إليه والتنبيه عليه من قِبَل أهلِ كل اختصاص وفي كل العلوم وبالأخص علوم فقه الفروع والأصول والتفسير والعقائد و . . . الخ وحاصله : - إنَّ الخوض في التفاصيل بعيداً وعميقاً بنحو مترامي الأطراف يعتبره القرآن الكريم زيغٌ ، ما لم يُتمسك بالعمود الفقري للقرآن وهو أمومة ولاية الأئمة ( عليهم السلام ) على المحكمات فضلًا عن المتشابهات ، وهذا هو التعمُّق المذموم في الروايات ، مع أنَّ التعمق تحقيق في بادي النظرة الأولى كما يُفهم من الروايات إلّا أنَّ هناك روايات ذامَّة للتعمق والغورر في التفاصيل منها : - أولًا : ما رواه الشيخ الكليني مُحمَّد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حمّاد بن عيسى عن إبراهيم بن عمر اليماني عن عُمرَ بن أذينة ، عن أبان بن أبي عيّاش عن سليم بن قيس الهلالي عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه : بُني الكفر على أربع دعائم : الفسق والغلو والشك والشبهة . . والغلو على أربع شُعَب : على التعمق بالرأي ، والتنازع فيه ، والزيغ والشقاق فمن تَعَمَّق لم يَنُب إلى الحق ولم يزدد إلّا غرقاً في الغَمَرات ، ولم تنحسر عنه فتنةٌ إلّا غشيته أُخرى وانخرق دينه فهو يهوي في أمر مريج « 2 » . ثانياً : ما رواه الشيخ الصدوق في الخصال بإسناده عن الأصبغ بن
--> ( 1 ) الاحتجاج للطبرسي ، ص 60 ، الوسائل ج 27 ، ب 13 ، ص 193 ، ح 43 . ( 2 ) أصول الكافي للكليني ، ج 2 ، ص 373 - 374 باب 197 ؛ دعائم الكفر وشعبه ، تحف العقول ، ص 166 ؛ روضة الواعظين لابن فتّال ص 43 .