السيد الخميني

70

الرسالات الفقهية والأصولية (موسوعة الإمام الخميني 20)

لها واختصاصها بالنفسيات ، فإتيان الصلاة مع الوضوء الكذائي ممّا يضطرّ إليه المكلّف ، فهو حلال جائز ، وأمّا بعد رفع التقيّة فلا تحلّ الصلاة مع الوضوء أو الغسل تقيّة ، كما لا يكون تجفيف محلّ البول تقيّة موجباً للتطهير ، فكما لا يرفع ذاك الخبث لا يرفع ذلك الحدث ، فالرخصة المستفادة من العمومات ، لا تقتضي إلّارفع المنع عن الدخول في الصلاة بالوضوء مع غسل الرجلين ، أو الإتيان به مع النبيذ ومع نجاسة البدن ، لا صحّة الوضوء وطهارة البدن « 1 » . ولكنّ الظاهر عدم قصور الأدلّة عن استفادة صحّة الوضوء تقيّة مع غسل الرجلين أو الإتيان بالنبيذ ؛ لأنّ الوضوء الكذائي شيء يضطرّ إليه ابن آدم ، فقد أحلّه اللَّه ، والحلّية الوضعية بالنسبة إليه كونه ممضى ، كما أنّ الجواز كذلك ، فالحلّية والجواز الوضعي في الوضوء بالنبيذ صحّته وتماميته ، فإذا صحّ وتمّ يرفع به الحدث ، فلو دلّ دليل بالخصوص على جواز الوضوء بالنبيذ فلا يشكّ أحد في استفادة الصحّة منه . والفرق بين الدليل العامّ والخاصّ « 2 » غير واضح . وبعد صحّته وتماميته لا ريب في رفعه الحدث . والنقض بلزوم القول بطهارة رأس الحشفة إذا مسحه بالجدار « 3 » غير وارد ؛ لإمكان الفرق بأنّ استفادة الطهارة من قوله : « أحلّه اللَّه » و « جائز » مشكلة محتاجة إلى التكلّف ، بخلاف استفادة صحّة الوضوء والغسل التي يترتّب عليها

--> ( 1 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 2 : 462 - 463 . ( 2 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 2 : 464 . ( 3 ) - مصباح الفقيه ، الطهارة 2 : 463 .