السيد الخميني

64

الرسالات الفقهية والأصولية (موسوعة الإمام الخميني 20)

مع أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أمر عمّاراً بأ نّه « إن عادوا فعُد » « 1 » ، واستفاض عن أمير المؤمنين الأمر بسبّه تقيّة « 2 » . وتشهد عليه الأخبار الكثيرة الواردة في الترغيب بالصلاة معهم وحضور جماعاتهم « 3 » من غير ذكر لإعمال الحيلة ، مع أنّه ممّا يغفل عنه العامّة . بل وجوب إعمالها ممّا يؤدّي - لا محالة - إلى إفشاء السرّ وإذاعة أمرهم ، ويكون منافياً لشرع التقيّة ؛ فإنّ نوع المكلّفين لا يقدرون على إعمالها بنحو لا ينتهي إلى الإفشاء . حمل الأخبار الظاهرة في لزوم إعمال الحيلة على الاستحباب نعم ، هنا أخبار في باب القراءة والجماعة ظاهرة في لزوم إعمالها ، كموثّقة سماعة قال : سألته عن رجل كان يصلّي ، فخرج الإمام وقد صلّى الرجل ركعة من صلاة فريضة ، قال : « إن كان إماماً عدلًا فليصلّ أخرى وينصرف ويجعلهما تطوّعاً ، وليدخل مع الإمام في صلاته كما هو ، وإن لم يكن إمام عدل فليبن على صلاته كما هو ، ويصلّي ركعة أخرى ، ويجلس قدر ما يقول : أشهد أن لا إله إلّااللَّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله ، ثمّ ليتمّ صلاته معه على ما استطاع ؛ فإنّ التقيّة واسعة ، وليس شيء

--> ( 1 ) - الكافي 2 : 219 / 10 ؛ وسائل الشيعة 16 : 225 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمروالنهي ، الباب 29 ، الحديث 2 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 17 - 18 . ( 3 ) - تقدّم في الصفحة 47 - 49 .