السيد الخميني
49
الرسالات الفقهية والأصولية (موسوعة الإمام الخميني 20)
ولا تنافيها ما دلّت على إيقاع الفريضة قبل المخالف أو بعده وحضورها معه « 1 » ممّا هي محمولة على الاستحباب حملًا للظاهر على النصّ . بل الظاهر من كثير منها صحّة الصلاة معه ، كصحيحة عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه أنّه قال : « ما من عبد يصلّي في الوقت ويفرغ ، ثمّ يأتيهم ويصلّي معهم وهو على وضوء ، إلّاكتب اللَّه له خمساً وعشرين درجة » « 2 » ومثلها رواية « 3 » عمر بن يزيد ، وهما دالّتان على صحّتها ، وإلّا فلا وجه للوضوء ، فتكون الصلاة معادة . نعم ، في رواية عمرو « 4 » بن ربيع : أنّه سأل عن الإمام : إن لم أكن أثق به ، اصلّي خلفه وأقرأ ؟ قال « 5 » : « لا ، صلّ قبله أو بعده » .
--> ( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 8 : 302 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 6 . ( 2 ) - الفقيه 1 : 265 / 1210 ؛ وسائل الشيعة 8 : 302 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 6 ، الحديث 2 . ( 3 ) - الفقيه 1 : 250 / 1125 ؛ وسائل الشيعة 8 : 302 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 6 ، الحديث 1 . ( 4 ) - في الوسائل الحديثة : « عمر » بدل « عمرو » ، وهو الموافق لما عن النسخة الخطّيةللتهذيب ، والظاهر أنّه الصحيح ، لوقوع الحسن بن الحسين في طريق الشيخ والنجاشي إلى عمر بن الربيع . مع أنّه المذكور في الرجال والمعروف دون عمرو . وعمر بن الربيع هو أبو أحمد البصري الثقة ، روى عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، وروى عنه الحسن بن الحسين . رجال النجاشي : 284 / 756 ؛ الفهرست ، الطوسي : 185 / 507 . ( 5 ) - الظاهر أنّه الإمام الصادق عليه السلام فإنّ لعمر كتاباً عنه عليه السلام ، كما في رجال النجاشي : 284 / 756 .