السيد الخميني

46

الرسالات الفقهية والأصولية (موسوعة الإمام الخميني 20)

الناس ، والأضحى يوم يضحّي الناس ، والصوم يوم يصوم الناس » « 1 » . والظاهر منه أنّ يوم يضحّي الناس يكون أضحى ، ويترتّب عليه آثار الموضوع واقعاً ، وبإلغاء الخصوصية عرفاً يفهم الحكم في سائر الموضوعات التي يترتّب عليها الآثار الشرعية ، فحينئذٍ إن قلنا بأنّ التعبّد لا يناسب ولا يكون مع العلم بالخلاف ، يختصّ بمورد الشكّ ، فيكون حكم حكّامهم كحكم الحاكم العدل . وإن قلنا : بأ نّه بملاحظة وروده في باب التقيّة يترتّب الأثر حتّى مع العلم بالخلاف ، فحينئذٍ يقيّد إطلاقه بالروايات الواردة في قضيّة إفطار أبي عبداللَّه عليه السلام تقيّة من أبي العبّاس في يوم يعلم أنّه من شهر رمضان قائلًا : « إفطاري يوماً وقضاؤه أيسر عليّ من أن يضرب عنقي ولا يعبد اللَّه » « 2 » . لكن إثبات الحكم بمثل رواية أبي الجارود الضعيف « 3 » غير ممكن ، فترك

--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام 4 : 317 / 966 ؛ وسائل الشيعة 10 : 133 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 57 ، الحديث 7 . ( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 10 : 131 - 132 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 57 ، الحديث 4 و 5 و 6 . ( 3 ) - أبو الجارود الهمداني الخارفي الحوفي الكوفي الأعمى ، فقد ولد مكفوفاً ولم ير الدنياقطّ ، وكان تابعياً ضعيفاً ، صحب الباقر والصادق عليهما السلام ثمّ تغيّر لمّا خرج زيد بن علي ، فصار زيدياً ، وإليه نسبت الفرقة الجارودية الضالّة . وقد وردت فيه روايات ذامّة تصفه بأ نّه كذّاب مكذّب كافر عليه لعنة اللَّه ، وأ نّه أعمى القلب مقلوب قلبه ، وأ نّه مات تائهاً . روى عنهما عليهما السلام وروى عنه محمّد بن سنان ومحمّد بن بكر الأرجني ومنصور بن يونس . رجال النجاشي : 170 / 448 ؛ اختيار معرفة الرجال : 229 / 413 - 417 ؛ الفهرست ، الطوسي : 131 / 303 .