السيد الخميني

42

الرسالات الفقهية والأصولية (موسوعة الإمام الخميني 20)

أحبّ إليه من الخبء » قلت : وما الخبء ؟ قال : « التقيّة » « 1 » هو العبادة على نعت التقيّة ، ويكون مضمونها كمضمون رواية معلّى . ومنها : رواية سفيان بن سعيد عن أبي عبداللَّه عليه السلام وفيها : « يا سفيان ، من استعمل التقيّة في دين اللَّه فقد تسنّم الذروة العليا من القرآن » « 2 » . والظاهر من « استعمالها في دين اللَّه » أن يأتي بالعبادة تقيّة ، فتكون العبادة المأتيّ بها كذلك دين اللَّه ، ولا تكون من دين اللَّه ما لا تكون صحيحة مصداقاً للمأمور به . ونظيرها رواية « الاحتجاج » عن أمير المؤمنين ، وفيها : « وآمرك أن تستعمل التقيّة في دينك » « 3 » ويظهر من ذيلها أنّها من الطائفة الأولى . ولا يخفى : أنّ هذه الطائفة أعمّ مورداً من الطائفة الأولى . بل يستفاد من بعضها الإجزاء في التقيّة المداراتية . حول الأدلّة الدالّة على الإجزاء في التقيّة المداراتية ومن الطائفة الثالثة صحيحة هشام بن الحكم ، قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : « إيّاكم أن تعملوا عملًا نعيّر به ؛ فإنّ ولد السوء يعيّر والده بعمله ، كونوا لمن

--> ( 1 ) - معاني الأخبار : 162 / 1 ؛ وسائل الشيعة 16 : 207 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمروالنهي ، الباب 24 ، الحديث 15 . ( 2 ) - معاني الأخبار : 385 / 20 ؛ وسائل الشيعة 16 : 208 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 24 ، الحديث 17 . ( 3 ) - تقدّمت تخريجها في الصفحة 20 ، الهامش 2 .