السيد الخميني

14

الرسالات الفقهية والأصولية (موسوعة الإمام الخميني 20)

والظاهر تعيّن العمل بها ؛ لعمل المشهور بل إعراضهم عمّا تقدّمت « 1 » فلا تصلح للحجّية . بل ضرورة العقل تحكم بأنّ ترك الصلاة أهمّ من المسح على الخفّين ، وتركَ الحجّ من ترك متعته ، مع أنّهما داخلان في المستثنى منه . مع أنّا نقطع بأنّ الشارع لا يرضى بضرب الأعناق إذا دار الأمر بينه وبين المسح على الخفّين ، بل وشرب الخمر والنبيذ وترك متعة الحجّ ، فلا بدّ من طرح تلك الروايات ، أو الحمل على بعض المحامل ؛ كأن يقال : في مثلها لا حاجة إلى التقيّة : أمّا في المسح على الخفّين ، فلإمكان مسح القدم بقدر الواجب بعنوان الغسل ؛ بأن يسبق يده إلى قدميه ، ويمسحهما عند غسلهما . ويمكن أن يقال : إنّ الغسل مقدّم على المسح على الخفّين ، فلا يجوز المسح عند الدوران بينه وبين الغسل « 2 » . وأمّا في متعة الحجّ ، فلأ نّهم يأتون بالطواف والسعي الاستحبابي عند القدوم على المحكيّ « 3 » فيمكن الإتيان بهما بعنوان متعة الحجّ ، فالنيّة أمر قلبي . وإخفاء

--> ( 1 ) - الحدائق الناضرة 2 : 310 - 311 ؛ رياض المسائل 1 : 243 ؛ جواهر الكلام 2 : 236 - 237 ؛ الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم قدس سره 2 : 279 - 281 ؛ مصباح الفقيه ، الطهارة 2 : 435 . ( 2 ) - راجع مصباح الفقيه ، الطهارة 2 : 438 . ( 3 ) - راجع الفقه على المذاهب الأربعة 1 : 651 و 658 .