السيد الخميني
200
الرسالات الفقهية والأصولية (موسوعة الإمام الخميني 20)
الغليظ ، ولا اختصاص له بباب النكاح والمهر ، والنكاح لمّا كان في الحقيقة مصداقاً للميثاق الغليظ ، صار مركباً لهذا الحكم . وبالجملة : يستفاد من ذلك أنّ الكبرى الكلّية المرتكزة للعقلاء التي قرّرها الشارع ؛ هي الميثاق الغليظ لا النكاح ، وهذا واضح . إن قلت : إنّ الموضوع هو الميثاق الغليظ ، لا أصل الميثاق ، فمن أين يعلم أنّ الغلظة بِمَ تتحقّق ؟ ! قلت : بعد تطبيق الميثاق الغليظ على النكاح ، والعلم بأ نّه ليس في النكاح غلظة أشدّ من البيع والإجارة وأشباههما ، يعلم أنّ الميزان هو العهد المبرم الذي في مثل تلك العقود ، فتدبّر جيّداً .