السيد الخميني
172
الرسالات الفقهية والأصولية (موسوعة الإمام الخميني 20)
قلت : - مع أنّ جعلها نشوئية خلاف الظاهر ، بل هو احتمال أبديناه ، والمفسّرون جعلوها للتبيين أو التبعيض « 1 » - إنّا لو تكلّمنا في نفس الآية الشريفة يمكن لنا أن نقول : إنّ غاية الأكل والشرب هي هذا الامتياز لا الفجر ، فتدبّر تعرف الأمر . الاستدلال بالسنّة لاعتبار التبيّن الفعلي وأمّا السنّة فكثيرة ظاهرة في المطلوب ، بل بعضها كالنصّ عليه : فمنها : ما عن « الفقيه » عن أبي بصير ليث المرادي ، قال : سألت أبا عبداللَّه فقلت : متى يحرم الطعام والشراب على الصائم وتحلّ الصلاة صلاة الفجر ؟ فقال : « إذا اعترض الفجر فكان كالقبطية « 2 » البيضاء . . . » « 3 » الحديث . ومنها : رواية هشام بن الهذيل عن أبي الحسن الماضي قال : سألته عن وقت صلاة الفجر ، فقال : « حين يعترض الفجر فتراه مثل نهر سورى « 4 » » « 5 » .
--> ( 1 ) - التبيان في تفسير القرآن 2 : 135 ؛ مجمع البيان 1 : 505 ؛ الكشّاف 1 : 231 . ( 2 ) - القبطية : ثياب بيض رقاق من كتّان يتّخذ بمصر . الصحاح 3 : 1151 . ( 3 ) - الفقيه 2 : 81 / 361 ؛ وسائل الشيعة 4 : 209 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 27 ، الحديث 1 . ( 4 ) - سُورى : موضع بالعراق من أرض بابل ، وهو بلد السريانيين . لسان العرب 6 : 429 . ( 5 ) - تهذيب الأحكام 2 : 37 / 117 ؛ وسائل الشيعة 4 : 212 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 27 ، الحديث 6 .