السيد الخميني
138
الرسالات الفقهية والأصولية (موسوعة الإمام الخميني 20)
قاعدة الإقرار منشأً لهذه القاعدة . . . - إلى أن قال : - وأمّا ثانياً : فلأنّ جلّ الأصحاب قد ذكروا هذه القضيّة مستنداً لصحّة إقرار الصبيّ بما يصحّ منه ، كالوصيّة بالمعروف والصدقة ، ولو كان المستند فيها حديث الإقرار لم يجز ذلك ؛ لبنائهم على خروج الصبيّ من حديث الإقرار ، لكونه مسلوب العبارة بحديث رفع القلم » « 1 » ، انتهى . وأنت خبير ؛ بأنّ حديث رفع القلم ومثله لو كان حاكماً على قاعدة الإقرار ، لكان حاكماً على هذه القاعدة أيضاً من دون استبانة تفرقة ؛ فإنّ مفاد هذه القضيّة أنّ إقرار المالك نافذ ، وحديث الرفع يجعل إقراره كلا إقرار ، فلو كانت هذه القاعدة أيضاً قاعدة شرعية لما أمكن أن تكون مستنداً لقول الفقهاء بالنسبة إلى إقرار الصبيّ ، فلا بدّ من التماس دليل آخر غيرهما ؛ وهو الإجماع أو ادّعاء أولوية نفوذ الإقرار من نفوذ التصرّف ، والعهدة في ذلك على مدّعيه . عدم قيام الإجماع على هذه القاعدة برأسها ثمّ إنّ كلمات الفقهاء التي نقلها الشيخ قدس سره « 2 » لا تدلّ على إجماعية هذه القاعدة برأسها في مقابل سائر القواعد ، كما لا يخفى على المراجع ؛ فإنّ كلّ مورد منها ينطبق عليه قاعدة شرعية ولو على بعض المباني : مثلًا : أوضح شيء ذكره الشيخ لكون مستند الفقهاء هذه القاعدة : دعوى العلّامة رحمه الله الإجماع على قبول دعوى المسلم أمانَ الحربي في حال ملكه
--> ( 1 ) - رسائل فقهية ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 23 : 191 - 192 . ( 2 ) - رسائل فقهية ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 23 : 180 .