السيد الخميني
132
الرسالات الفقهية والأصولية (موسوعة الإمام الخميني 20)
المفسّرين والمحقّقين « 1 » في أرجحية ( مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ) أو ( ملك يوم الدين ) « 2 » ولو كان « المالك » بمعنى السلطان لما وقع النزاع والتشاجر بين أئمّة اللغة والتفسير وأساطين الأدب والعربية . وبالجملة : « مَلَك الشيءَ » - على ما في « القاموس » - : « أي احتواه قادراً على الاستبداد به » « 3 » والسلطنة لازم أعمّ للمالكية . وهذا واضح ؛ فإنّ اولي الأمر - من النبي والوصيّ - لهم السلطنة على أموال الناس وأنفسهم ، وليست لهم المالكية . والحاصل : أنّ المتفاهم العرفي من « مَلَكَ الشيءَ » هو كونه صاحباً له فعلًا ، فيشمل ملك الصغير ، فعدم نفوذ إقراره من مستثنيات هذه القاعدة ، لا أنّ نفوذه في الموارد الخاصّة من الدواخل . المراد من « الشيء » في القاعدة وعلى ما ذكرنا من معنى « الملك » يظهر النظر فيما أفاده قدس سره من أنّ « الشيء » أعمّ من الأعيان والأفعال ، مثل التصرّفات ، بل خصّه بالأفعال - أيالتصرّفات - بقرينة أنّ الإقرار لا يتعلّق بنفس الأعيان ، بل بثبوته ومثل ذلك « 4 » . وذلك لأنّ « الشيء » وإن كان من الأمور العامّة ، ولكنّه في المقام - بمناسبة
--> ( 1 ) - راجع التبيان في تفسير القرآن 1 : 33 - 34 ؛ مجمع البيان 1 : 97 - 98 ؛ الجامع لأحكامالقرآن 1 : 140 - 141 ؛ البحر المحيط 1 : 20 - 21 ؛ لسان العرب 13 : 182 . ( 2 ) - الفاتحة ( 1 ) : 4 . ( 3 ) - القاموس المحيط 3 : 330 . ( 4 ) - رسائل فقهية ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 23 : 184 .