السيد الخميني

125

الرسالات الفقهية والأصولية (موسوعة الإمام الخميني 20)

آخره ، ليس تعليلًا يمكن لأجله التعدّي إلى ما نحن فيه ، وأنّ مفادها - كمفاد غيرها ممّا وردت على هذا المنوال « 1 » - أنّ المشتغل بالفريضة أو النافلة إذا سها في البين ؛ وتوهّم أنّه في غير ما اشتغل به ، يكون على ما افتتح الصلاة عليه . ولا يبعد أن يكون ذلك موافقاً للقاعدة ، كما أشرنا إليه « 2 » : من أنّ المشتغل بعمل تكون إرادته الارتكازية باقية في النفس لتتميمه ، وإذا غفل ونوى غيره تكون تلك الإرادة الارتكازية باقية ، ويكون قصد الخلاف من باب الخطأ في التطبيق ، وهذا بخلاف ما إذا توهّم تمام العمل ، وسلّم على الركعتين ، وشرع في صلاة أخرى ، فإنّ استئناف عمل مستقلّ يمحو الإرادة المرتكزة من النفس ، فلا يكون احتسابه لما قام له على وفق القاعدة ، ولا يجوز الاتّكال على تلك الروايات - الواردة في موضوع آخر موافق للقاعدة - لتسرية الحكم إلى غير موردها .

--> ( 1 ) - كصحيحة عبداللَّه بن المغيرة ورواية معاوية المتقدّمتين في الصفحة 108 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 108 .