السيد الخميني
123
الرسالات الفقهية والأصولية (موسوعة الإمام الخميني 20)
الصلاتين ، وإن لم يكن أحدث حادثة جعل الركعتين الأخيرتين تتمّة لصلاة الظهر ، وصلّى العصر بعد ذلك » « 1 » . لقرب احتمال أن يكون المراد من « الأخيرتين » اللتان لم يأتِ بهما ؛ ويكون المقصود رفع اليد عن الركعتين المأتيّتين للعصر ؛ وضمّ ركعتين أخريين إلى الظهر ، ويأتي بالعصر بعده ، فتكون شاهدة على ما قوّينا من صحّة الظهر . وأمّا دلالتها على تعيّن إتمام الظهر وإتيان العصر بعد ذلك ، فمع فرض التسليم لا يمكن الاعتماد عليها ؛ للإرسال وعدم الجبر ، بل الإعراض على ما قيل « 2 » . مختار الشهيدين 0 في المقام وردّه وأمّا ما عن « 3 » الشهيدين من صيرورة ما أتى بعنوان العصر تتمّةً للظهر ، وأنّ التحريم بالثانية لم يقع في محلّه ، فيكون من الأذكار المطلقة الغير المخلّة بالأولى ، وأ نّه لا يجب نيّة العدول إلى الأولى ؛ لعدم انعقاد الثانية ، فهو بعدُ في الأولى ، ويجب القصد إلى أنّه في الأولى من حين الذكر ؛ تمسّكاً بالرواية المتقدّمة ، واستظهاراً منها أنّ المراد ب « الركعتين » هما اللتان اتيتا بعنوان العصر « 4 » . ففيه ما لا يخفى ؛ لما تقدّم من عدم ظهورها في ذلك ؛ لو لم نقل بظهورها في
--> ( 1 ) - الاحتجاج 2 : 580 / 357 ؛ وسائل الشيعة 8 : 222 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 12 ، الحديث 1 . ( 2 ) - مستمسك العروة الوثقى 7 : 604 . ( 3 ) - الحدائق الناضرة 9 : 123 . ( 4 ) - القواعد والفوائد 1 : 84 - 85 ؛ روض الجنان 2 : 894 .