السيد الخميني

97

الرسالات الفقهية والأصولية (موسوعة الإمام الخميني 20)

فهل يستفاد منها أنّ السلام وقع في غير محلّه ، أو يستفاد منها أنّها بصدد تصحيح الصلاة ؟ ! أو الظاهر منها أنّ السؤال عن نسيان الركوع والتذكّر بعد الصلاة ، أو بعد الدخول فيما يترتّب على الركوع ، وقوله : « يستقبل » أييستقبل الصلاة لا الركوع ؟ فهي بصدد إبطال الصلاة لا تصحيحها . وليس لسانها إلّاكرواية أبي بصير قال : سألت أبا جعفر عن رجل نسي أن يركع ، قال : « عليه الإعادة » « 1 » . نعم ، يستفاد منها أنّ الترتيب معتبر في الأجزاء في الجملة ، وأمّا أنّ السلام مخرج أوليس بمخرج ، فلا يستفاد منها ، ولا إطلاق لها من هذه الجهة ؛ لأنّها بصدد بيان استقبال الصلاة ، لا بيان الترتيب حتّى يؤخذ بإطلاقها ، فلا ما أفاده أوّلًا ممكن التصديق ، ولا ما ذكره ثانياً رجوع عن الأوّل . هذا كلّه ما إذا حدث العلم بعد الصلاة . حكم حدوث العلم بترك سجدتين في أثناء الصلاة وأمّا إذا حدث في أثنائها ، فإمّا أن يعلم أنّ السجدة الثانية المنسيّة من أيّة الركعات أو لا . فعلى الأوّل : فإن دخل في الركن ، فلا إشكال في وجوب قضائهما وسجدتي السهو مرّتين ، وإن لم يدخل رجع فأتى بها ، وقضى السجدة

--> ( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 149 / 584 ؛ وسائل الشيعة 6 : 313 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 10 ، الحديث 4 .