السيد الخميني

94

الرسالات الفقهية والأصولية (موسوعة الإمام الخميني 20)

وتتميم الصلاة ، بل يكون عليه سجدتا السهو ، فلا محالة يكون السلام انصرافاً ؛ سواء بقي وقت التدارك أم لا ، أتى بالمنافي أم لا . ومنها : صحيحة حكم بن حكيم ، قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل ينسى من صلاته ركعة أو سجدة أو الشيء منها ، ثمّ يذكر بعد ذلك ، فقال : « يقضي ذلك بعينه » « 1 » فقال : أيعيد الصلاة ؟ فقال : « لا » « 2 » . تدلّ على قضاء ما ترك بعينه ، ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين الركعة الأخيرة وغيرها . واشتمالها على الركعة - وفيها لا بدّ من رفع اليد عنها ، أو تأويلها - لا يضرّ بالمقصود ، كما لا يخفى . بل يمكن الاستشهاد له بما دلّ على أنّه لا يعيد الصلاة لسجدة ، مثل صحيحة منصور بن حازم - على طريق « 3 » الصدوق - قال : سألته عن رجل صلّى ، فذكر أنّه زاد سجدة ، قال : « لا يعيد صلاة من سجدة ، ويعيدها من ركعة » « 4 » .

--> ( 1 ) - في نسخة الوسائل التي عندنا بدل قوله : « بعينه » قوله : « يغنيه » وهو وإن كان صحيحاً ، لكنّ الظاهر خطأ النسخة ، والصحيح : « بعينه » . [ منه قدس سره ] ( 2 ) - تهذيب الأحكام 2 : 150 / 588 ؛ وسائل الشيعة 8 : 200 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 3 ، الحديث 6 . ( 3 ) - رواها الصدوق بإسناده عن منصور ، وطريقه إليه : محمّد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه ، عن محمّد بن يحيى العطّار ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن عبد الحميد ، عن سيف بن عميرة . الفقيه ، المشيخة 4 : 22 . ( 4 ) - تهذيب الأحكام 2 : 156 / 610 ؛ وسائل الشيعة 6 : 319 ، كتاب الصلاة ، أبواب الركوع ، الباب 14 ، الحديث 2 .