الشيخ السبحاني
345
المذاهب الإسلامية
عشر مرات أُولاها في العلى ، ثم في البارز ، إلى أن ظهر عاشر مرة في الحاكم بأمر اللَّه ، وانّ الحاكم لم يمت بل اختفى حتّى إذا خرج يأجوج ومأجوج - ويسمّونهم القوم الكرام - تجلّى الحاكم على الركن اليماني من البيت بمكة ودفع إلى حمزة سيفه المذهب فقتل به إبليس والشيطان ، ثم يهدمون الكعبة ويفتكون بالنصارى والمسلمين ويملكون الأرض كلّها إلى الأبد . ويعتقدون أنّ إبليس ظهر في جسم آدم ، ثم نوح ، ثم إبراهيم ، ثم موسى ، ثم عيسى ، ثم محمد ، وأنّ الشيطان ظهر في جسم ابن آدم ، ثم في جسم سام ، ثم في إسماعيل ، ثم في يوشع ، ثم في شمعون الصفا ، ثم في علي بن أبي طالب ، ثم في قداح صاحب الدعوة القرمطية . ويعتقدون بأنّ عدد الأرواح محدود ، فالروح الّتي تخرج من جسد الميت تعود إلى الدنيا في جسد طفل جديد . وهم يسبّون جميع الأنبياء ، يقولون : إنّ الفحشاء والمنكر هما : أبو بكر وعمر ، ويقولون : إنّ قوله تعالى : « إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ » « 1 » يراد به الأئمة الأربعة وأنّهم من عمل محمد . ويعتقدون بالإنجيل والقرآن ، فيختارون منها ما يستطيعون تأويله ويتركون ما عداه ، ويقولون : إنّ القرآن أُوحي إلى سلمان الفارسي فأخذه محمد ونسبه لنفسه ، ويسمّونه في كتبهم المسطور المبين . ويعتقدون أنّ الحاكم بأمر اللَّه تجلّى لهم في أوّل سنة ( 408 ه ) فأسقط
--> ( 1 ) . المائدة : 90 .